ج: إن الذين يطلقون هذه الأقوال هم أهل الباطل والضلال، ليصدوا عن دين الله ويصرفوا النساء عن الحجاب والعفة فلا تلتفتي أختاه لقولهم.
وإن أصابك شيءٌ من كلامهم فاصبري واحتسبي الأجر، وتذكري من سبقنك على طريق الحق.
س: ولكن أكثر النساء اليوم متبرجات والعبرة بالكثرة؟
ج: إن الاعتبار بالكثرة مصيبة، لو اعتمدنا عليه لهلكنا جميعًا, فهل لو كانت الأكثرية تسير في طريق الفاحشة نسير معها.
وهل الحجاب الذي فرضه الله على النساء يُعتبر لاغيًا ومرفوضًا لأن أكثر النساء متبرجات؟ ثم لو تدبرنا الآيات التي ذكرت فيها الكثرة في القرآن، والآيات التي ذكرت فيها القلة نجد أن أهل الحق هم القلة.
قال عز وجل عن الكثرة:
{لَقَدْ جِئْنَاكُمْ بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ} [الزخرف: 78] {وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ} [يوسف: 38] {وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} [الأنعام: 116] بينما نجد القلة هم أهل الإيمان والصلاح.
قال عز وجل: {وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ} [سبأ: 13] {وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا} [النساء: 83] .
س: ولكن هناك بعض من النساء الفاسدات أو السارقات يتسترن خلف الحجاب والنقاب؟
ج: أنت قلت يتسترن، فهم ليسوا من المحجبات أو المنقبات الحقيقيات، وليس معنى أن هناك بعض من يستغل الحجاب استغلالاً سيئًا أن جميع المحجبات سيئات، فمثلاً لو أن رجلاً أكل طعام وأصابه منه تسمم فليس معنى هذا أن جميع الأطعمة مسممة، ولو أن طبيبًا فعل فعلاً لا يتماشى مع آداب مهنته فليس معنى ذلك أن كل الأطباء على شاكلته.
س: لو ذكرت لنا بعض الكتب التي يمكن الرجوع إليها في مسائل حول الحجاب وتغطية الوجه؟
ج: هناك الكثير من الكتب والمصنفات منها:
عودة الحجاب - للشيخ محمد إسماعيل.
رسالة الحجاب - للشيخ محمد بن صالح العثيمين.
حجاب المرأة المسلمة - للشيخ محمد ناصر الدين الألباني. انتهى انتهى.