عميق وسط ظلمات متكاثفة تحدثها ظلمة كل من السحاب , والأمواج السطحية , والأمواج العميقة , فلا يكاد يري شيئا من حوله , وتقرر أنه: ... ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور.
وتؤكد الآيات أن جميع من في السماوات والأرض يسبح لله الذي له ملك السماوات والأرض وملك كل شيء وإليه المصير , وتصف مراحل تكون السحب الركامية وما يصاحبها من إزجاء , وتأليف وركم , وإنزال لما فيها من ماء وثلج وبرد , وحدوث للبرق , وتشير إلي تبادل الليل والنهار , وإلي خلق كل دابة من ماء , وإلي عدد من الوسائط التي تتحرك بها تلك الدواب , وكلها من الدلائل البينة علي طلاقة القدرة الإلهية.
وتحذر سورة النور من النفاق والمنافقين , وتفضح دخائل نفوسهم , وما جبلوا عليه من الكذب , والمكر , والاحتيال , والحنث في الأيمان , ونقض العهود والمواثيق , (تماما كما يفعل الصهاينة المجرمون اليوم) , وتقارن بين مواقف كل من المنافقين والمؤمنين , وتأمرهم بطاعة الله ورسوله فإن أعرضوا فما علي الرسول إلا البلاغ. وتؤكد سورة النور أن وعد الله قائم للذين آمنوا وعملوا الصالحات بأن يستخلفهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم , وأن يمكن لهم دينهم الذي ارتضي لهم , وأن يبدلهم من بعد خوفهم أمنا ما داموا يعبدون الله (تعالي) لا يشركون به شيئا , وأن ... من كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون. وتعاود الآيات الأمر بإقام الصلاة , وإيتاء الزكاة , وطاعة الرسول (صلي الله عليه وسلم) خاصة في الأمر بالجهاد في سبيل الله , مؤكدة أن الذين كفروا ليسوا بمعجزين في الأرض , وأن مأواهم النار وبئس المصير , كما تعاود إلي المزيد من ضوابط السلوك في البيت المسلم , وفي حضرة رسول الله (صلي الله عليه وسلم) ـوهو نموذج للتعامل مع أية قيادة إسلاميةـ وتجعل هذا الأدب في التعامل من صفات المؤمنين الملتزمين بأوامر الله ورسوله , وتحذر من