فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 317804 من 466147

وأجيب بأنه ليس فيه ما يدل على أن سبب العقاب الأعمال الصالحة بل وجد أن العقاب بسبب قبائح أعمالهم لكنها ذكرت جميعها لبيان أن بعضها جعل هباء منثور أو بعضها معاقب به ، وجوز أن تكون للتخيير في التشبيه لمشابهة أعمالهم الحسنة أو مطلقا السراب لكونها لاغية لا منفعة فيها ، والظلمات المذكورة لكونها خالية عن نور الحق ، واختاره الكرماني.

واعترض بأن الرضى كغيره ذكر أنها لا تكون للتخيير إلا في الطلب.

وأجيب بأنه وإن اشتهر ذلك فقد ذهب كثير إلى عدم اختصاصه به كابن مالك.

والزمخشري ووقوعه في التشبيه كثير ، وأياً ما كان فليس في الكلام مضاف محذوف.

وقال أبو علي الفارسي: فيه مضاف محذوف والتقدير أو كذي ظلمات ، ودل عليه ما يأتي من قوله سبحانه: {إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ} والتشبيه عنده هنا يحتمل أن يكون للأعمال على نمط التشبيه السابق ويقدر أو كأعمال ذي ظلمات.

ويحتمل أن يكون للكفرة ويقدر أو هم كذي ظلمات والكل خلاف الظاهر ، وأمر الضمير سيظهر لك إن شاء الله تعالى.

وقرأ سفيان بن حسين {أَوْ كظلمات} بفتح الواو ، ووجه ذلكفي البحر بأنه جعلها واو عطف تقدمت عليها الهمزة التي لتقرير التشبيه الخالي عن محض الاستفهام.

وقيل هي {أَوْ} التي في قراءة الجمهور وفتحت الواو للمجاورة كما كسرت الدال لها في قوله تعالى: {الحمد للَّهِ} [الفاتحة: 2] على بعض القراآت {فِى بَحْرٍ لُّجّيّ} أي عميق كثير الماء منسوب إلى اللج وهو معظم ماء البحر.

وقيل اللجة وهي أيضاً معظمه وهو صفة {بَحْرٍ} وكذا جملة قوله تعالى {يغشاه} أي يغطي ذلك البحر ويستره بالكلية {مَوْجٍ} وقدمت الأولى لافرادها.

وقيل الجملة صفة ذي المقدر والضمير راجع إليه ، وقد علمت حال ذلك التقدير وقوله تعالى: {مّن فَوْقِهِ مَوْجٌ} جملة من بمتدأ وخبر محلها الرفع على أنها صفة لموج أو الصفة الجار والمجرور وما بعده فاعل له لاعتماده على الموصوف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت