(إن الآية قد أباحت أن تظهر بعض أعضاء من جسم المرأة أمام الأجنبي عنها غير أنها لم تسم تلك المواضع وقد قال العلماء(58) : إنها وكلت فهمها وتعيينها إلى ما كان معروفاً في العادة وقت الخطاب واتفق الأئمة على أن الوجه والكفين مما شمله الاستثناء في الآية ووقع الخلاف بينهم في أعضاء أخر كالذراعين والقدمين) (59) اهـ
(52) يقصد تغطية المرأة جميع بدنها عن الأجانب .
(53) يقصد به كشف وجهها .
(54) "تحرير المرأة"ص (5) ط محمد زكي الدين بالقاهرة 1347 هـ .
(55) "تحرير المرأة"ص (54) .
(56) "المصدر السابق"ص (57 - 58) .
(57) سورة النور (30 - 31) .
(58) كذا !!! ولم يسمِّ واحداً منهم .
(59) "تحرير المرأة"ص (58) .
ثم ينتقل إلى الكلام على الحجاب بمعنى قصر المرأة في بيتها وحظر مخالطتها بالرجال فيقول:
(إن الحجاب بهذا المعنى هو تشريع خاص بنساء النبي"ويستشهد على ذلك بقوله تعالى: {وإذا سألتموهن متاعاً فسألوهن من وراء حجاب} (60) الآية"
وقوله تعالى:
{يا نساء النبي لستن كأحد من النساء} (61) الآية .
أما نساء المسلمين عامة فهن - في زعمه - منهيات عن الخلوة بالأجنبي فقط) (62) اهـ
ويستمر قاسم بنفس التهافت في علاج القضايا الأخرى ويزيد على ذلك تهكمه بالفقهاء واستهزاءه بعلماء الشريعة بل وبنصوصها الصريحة كما فعل في قضية تعدد الزوجات وهو في كل ذلك يستدل بالنصوص القرآنية والأحاديث النبوية (63) ثم يعرض لشرحها شرحاً ملتوياً مغرضاً يوجه لتبرير فكرة معينة يحاول أن يسخر النصوص لخدمتها تلبيساً على ضحاياه المخدوعين .
وما أصدق ما قاله بعض معاصريه: (ما رأيت باطلاً أشبه بحق من كلام قاسم أمين)
بل هذا"أحمد شوقي"يشير إلى لباقة قاسم أمين في دعم دعوته بالقرآن والسنة متسائلاً: أكان قاسم أمين يَغار على الإسلام أم يُغير عليه ؟؟!!
ولك البيان الجزل في أثنائه العلم الغزير