فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 317803 من 466147

{أَوْ كظلمات} عطف على {كَسَرَابٍ} [النور: 39] ، وكلمة أو قيل لتقسيم حال أعمالهم الحسنة ، وجوز الإطلاق باعتبار وقتين فإنها كالسراب في الآخرة من حيث عدم نفعها وكالظلمات في الدنيا من حيث خلوها عن نور الحق ، وخص هذا بالدنيا لقوله تعالى: {وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ الله لَهُ نُوراً فَمَا لَهُ مِن نُورٍ} فإنه ظاهر في الهداية والتوفيق المخصوص بها ، والأول بالآخرة لقوله تعالى: {وَوَجَدَ} [النور: 39] الخ وقدم أحوال الآخرة التي هي أعظم وأهم لاتصال ذلك بما يتعلق بها من قوله سبحانه: {لِيَجْزِيَهُمُ} [النور: 38] الخ ثم ذكر أحوال الدنيا تتميما لها.

وجوز أن يعكس ذلك فيكون المراد من الأول تشبيه أعمالهم بالسراب في الدنيا حال الموت ، ومن الثاني تشبيهها بالظلمات في القيامة كما في الحديث"الظلم ظلمات يوم القيامة"ويكون ذلك ترقياً مناسباً للترتيب الوقوعي وليس بذلك لما سمعت ، وقيل للتنويع ، وذلك أنه أثر ما مثلت أعمالهم التي كانوا يعتمدون عليها أقوى اعتماد ويفتخرون بها في كل واد وناد بما ذكر من حال السراب مثلت أعمالهم القبيحة التي ليس فيها شائبة خيرية يغتر بها المغترون بالظلمات المذكورة ، وزعم الجرجاني أن المراد هنا تشبيه كفرهم فقط وهو كما ترى.

والظاهر على التنويع أن يراد من الأعمال في قوله تعالى: {أعمالهم} [النور: 39] ما يشمل النوعين.

واعترض بأنه يأبى ذلك قوله تعالى: {وَوَجَدَ الله} [النور: 39] بناء على دخوله في التشبيه لأن أعمالهم الصالحة وإن سلم أنها لا تنفع مع الكفر لا وخامة في عاقبتها كما يؤذن به قوله سبحانه: {شَيْئاً وَوَجَدَ} الخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت