نحن على ذلك ، وقيل: تسبيحه وصلاته حمل على غيره على التسبيح والصلاة بدلالته على الوحدانية ، والمطيعون لهم تسبيح عمل وتسبيح دلالة.
الغريب: صوت كل شيء: تسبيحه ، وحركته: صلاته.
وفاعل"عَلِمَ"مضمر ، يعود إلى كل ، و"الهاء"تعود إلى"كُلٌّ"أيضاً ، وقيل
تعود إلى الله ، وقيل:"عَلِمَ"يعود إلى الله سبحانه ، و"الهاء"تعود إلى"كُلٌّ".
قوله: (سَحَابًا) .
جمع سحابة ، وقوله: (بَيْنَهُ) يعود إلى السحاب ، وهو جمع فلم يحتج
إلى ذكر شيء آخر.
قوله: (الْوَدْقَ) هو المطر ، وهو المصدر أيضاً ، تقول:
وَدقَ - يدِق وَدْقاً.
الغريب: الْوَدْقَ ، الماء ومنه استودقت الفرس.
العجيب: الْوَدْقَ: البرق.
قوله: (وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ)
"مِن"الأولى لابتداء الغاية بإجماع ، والسماء سماء الملائكة ، وقيل: السحاب ، وقيل: جانب السماء ، ومحل (مِنَ السَّمَاءِ) نصب على الظرف ، و"مِنْ"الثانية مختلف فيه ، فذهب بعضهم إلى أنه لابتداء الغاية أيضاً.
"جبال"بدل من السماء بدل البعض من الكل ، فيكون
الضمير من قوله:"فيها"يعود إلى السماء ، و"مِنْ"الثالثة للتبيين ، أي الجبال التي فيها من البرد لا من الحجر.
قال الشيخ الإمام: ويحتمل أن يكون من زيادة و"بَرَدٍ"هو
المفعول به ، أي ينزل من جبال السماء بردا ، وذهب بعضهم إلى أن الثانية للتبعيض في موضع المفعول به ، كما قلت في الثالثة ، والثالثة للتبعيض.
و"فيها"يعود إلى الجبال ، و"برد"في محل رفع بالظرف ، فعلى هذا يحتمل أن تكون الجبال هي السحاب.
ابن عيسى: الأول لابتداء الغاية ، والثانية للتبعيض ، والثالثة للتبيين.
ويشكل على هذا ذكر العائد من"فيها"، وذهب جماعة إلى أن المراد بالجبال التكثير ، كما قال الشاعر:
بطونُ جبالِ الشعرِ حتى تيسرا