وجملة:"يدعو ..."لا محلّ لها استئنافيّة مؤكّدة للأولى.
وجملة:"من .. (إلهه) "في محلّ نصب مفعول به لفعل يدعو المعلّق عن العمل بلام الابتداء.
وجملة:"ضرّه أقرب ..."لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
وجملة:"بئس المولى ..."لا محلّ لها جواب قسم مقدّر.
وجملة:"بئس العشير ..."لا محلّ لها معطوفة على جواب القسم.
الصرف:
(حرف) اسم لطرف الشي ء وحافّته ، وزنه فعل بفتح فسكون.
(الخسران) ، أحد مصادر خسر السماعيّة ، وزنه فعلان بضمّ فسكون ، والمصادر الأخرى هي: خسر بفتح الخاء وضمها وسكون السين ، وخسر بفتحتين أو ضمتين ، وخسار بفتح الخاء ، وخسارة بفتح الخاء.
(العشير) ، اسم للقبيلة أو القريب أو الصاحب ، وزنه فعيل جمعه عشراء زنة فعلاء بضمّ ففتح.
البلاغة
الاستعارة في قوله تعالى ذلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ أستعير الضلال البعيد من ضلال من أبعد في التيه ضالا ، فطالت وبعدت مسافة ضلالته.
الفوائد
-صورتان إنسانيتان:
الأولى فيهما تصور نموذجا من الناس ، أصيب بمرض الكبر والغرور ، وأشفعهما بالجهل ، فهو يهجم على الجدل والحجاج فيما يعلم وما لا يعلم ، وكفى بالإنسان جهلا أن يتحدث بكل شي ء ، ويدخل أنفه بكل قضية. وهذا النوع يكاد يكون كله ضررا لا نفع فيه.
الجدول ج 17 ، ص: 96
والصورة الثانية تصور فئة من الناس ، ضعفت نفوسهم ، وضعف إيمانهم ، فهم دائما وأبدا كأنهم على شفا هاوية ، فهم عرضة للتردي في هذه الهاوية ، بمجرد أن يتعرضوا لاختبار أو ابتلاء في النفس أو المال ، إذ ينكصون على أعقابهم ، وقد كفروا باللّه ، وخسروا الدنيا والآخرة. ولذلك كان الصبر في الحياة على الابتلاء مؤشرا من مؤشرات الإيمان ودليلا من أدلته اليقينية.
2 -يدعو لمن ضره أقرب من نفعه:
أ - من النحاة من اعتبر هذه اللام لام الابتداء ، ومنهم من اعتبرها موطئة للقسم ، ومنهم من يرى أن هذه اللام قد كررت للمبالغة.
ب - والوجه المقبول ، الذي يتسق وقواعد النحو ، أن تكون هذه اللام زائدة ، دخلت على المفعول به"يدعو"، لا سيما وأن عبد اللّه قرأ هذه الآية بغير لام الابتداء ، أي"يدعو من ضره". وقد اختار هذا الوجه الجلال السيوطي.
وثمة آراء أخرى حول هذه اللام ، تكاد لا يعتدّ بها ، ولذلك ضربنا صفحا عن ذكرها.
[سورة الحج (22) : آية 14]