7 -بمناسبة قوله تعالى وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ قال ابن كثير: (قد يستدل بهذه الآية من ذهب من العلماء إلى أن الحج ماشيا لمن قدر عليه أفضل من الحج راكبا، لأنه قدمهم في الذكر، فدل على الاهتمام بهم، وقوة هممهم، وشدة عزمهم، وروى وكيع عن ابن عباس قال ما آسى على شيء إلا أني وددت أني كنت حججت ماشيا، لأن الله يقول: يَأْتُوكَ رِجالًا والذي عليه الأكثرون أن الحج راكبا أفضل اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه حج راكبا مع كمال قوته عليه الصلاة والسلام) .
8 -بعد قوله تعالى يَأْتُوكَ رِجالًا وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ ذكر الله عزّ وجل حكم فرضه الحج على الناس فقال:
لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْبائِسَ الْفَقِيرَ ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ.
وقد قدم الله عزّ وجل من هذه الحكم الخمسة شهود المنافع فقال: لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ وللنسفي كلام جميل في هذا المقام قال: (نكرها لأنه أراد منافع مختصة