وما سوى ذلك تطوع غير موقت بوقت - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا بني عبد مناف من ولى منكم في امور الناس شيئا فلا يمنعن أحدا طاف بالبيت وصلى أيّة ساعة شاء من ليل أو نهار رواه الشافعي وأحمد وأصحاب السنن وابن خزيمة وابن حبان والدار قطنى والحاكم من حديث أبي الزبير عن عبد الله بن باباه عن جبير بن مطعم وصححه الترمذي ورواه الدار قطنى من وجهين آخرين عن نافع بن جبير عن أبيه ومن طريقين آخرين عن جابر وهو معلول ورواه الدار قطنى أيضا عن ابن عباس ورواه أبو نعيم في تاريخ أصبهان والخطيب في التلخيص من طريق عامر بن عبيدة عن أبي الزبير عن علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه وهو معلول ورواه ابن عدى من طريق سعيد بن راشد عن عطاء عن أبي هريرة (مسألة) وطواف التطوع يكون واجبا بالنذر كالصلوة - والمراد بهذه الآية طواف الزيارة في الحج اجماعا وهو ركن من اركان الحج اجماعا - وليس شيء من الاطوفة ركنا من الحج سوى طواف الزيارة مسألة واما طواف القدوم فهو سنة عند أبي حنيفة والشافعي وأحمد - وعند مالك واجب وبه قال أبو الثور من الشافعية يجب الدم بتركه ولا يفوت بفواته الحج اجماعا - عن عروة بن الزبير قال قد حج النبي صلى الله عليه وسلم فاخبرتنى عائشة ان النبي صلى الله عليه وسلم أول شيء بدأبه حين قدم مكة انه توضأ ثم طاف بالبيت ثم لم يكن عمرة ثم حج أبو بكر فكان أول شيء بدأ به الطواف بالبيت ثم لم تكن عمرة ثم عمر ثم عثمان مثل ذلك - متفق عليه وعن ابن عمر قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا طاق في الحج والعمرة أول ما يقدم اسبعى ثلاثة أطوف ومشى اربعة ثم سجد سجدتين ثم يطوف بين الصفا والمروة متفق عليه - احتج مالك بحديث عروة بن الزبير على ان النبي صلى الله عليه وسلم كان مفردا بالحج لقوله ثم لم يكن عمرة وعلى وجوب طواف القدوم - بالحديثين المذكورين لأنه صلى الله عليه وسلم أول ما قدم طاف طواف القدوم - وقد صح عنه صلى الله عليه وسلم انه قال خذوا عنى مناسككم فصار واجبا - وبأن السعى بين الصفا والمروة جائز بعد طواف القدوم اجماعا مع ان السعى بين الصفا والمروة واجب اجماعا - وتقدم الطواف على السعى شرط الجواز السعى اجماعا