النبي صلى الله عليه وسلم ان من توبتى ان اهجر دار قومى الّتي أصبت فيها الذنب وان انخلع من مالى كله صدقة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يجزى عنك الثلث - رواه رزين - قلنا هذا الحديث لا دلالة له على انه كان نذر يتصدق جميع ماله بل أراد الصدقة فاشار إليه النبي صلى الله عليه وسلم ان يتصدق بالثلث كيلا يفوت حقوق الناس الّتي عليه الا ترى ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يذكر الثلث في حديث كعب بن مالك رواه الشيخان في الصحيحين انه قال قلت يا رسول الله ان من توبتى ان انخلع من مالى صدقة إلى الله وإلى رسوله - فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم امسك بعض مالك فهو خير لك قال قلت فانى امسك سهمى الّذي بخيبر مسألة لو قال مالى صدقة في المساكين لا يدخل ماله ديون على الناس مسألة من نذر ان يتصدق بجميع ما هو ملكه في الحال وما يملكه في الاستقبال يمسك نفقة نفسه وزوجته ومن وجب عليه نفقته كما ان من نذر بصوم الابد لا يجب عليه الفدية بدلا من صوم رمضان لأنه مشغول بحق الغير - فمن شق عليه ذلك كفّر على ما ذكرنا فيمن شق عليه المنذور (مسألة) من قال لله عليّ ان اذبح شاة أو بقرة أو بعيرا أو قال ان شفى مريضى فعليّ ان اذبح يجب عليه ذلك حالا في التنجيز وعند وجود الشرط في التعليق وجاز له ان يذبح حيث شاء ويتصدق بلحمه على الفقراء وفي نوادر ابن سماعة لا شيء عليه ان قال لله عليّ ان اذبح ولم يقل صدقة - قلنا انه التزم بمال من جنسه واجب الا ان يقصد نفس الذبح - ولو قال لله عليّ هدى يجب عليه ما يجزى في الاضحية من الضأن والمعز أو الإبل أو البقر الا ان ينوى بعيرا أو بقرة فليزمه ذلك وان لا يذبح الا في الحرم - فإن كان في أيام النحر فالسنة ان يذبح بمنى والا ففى مكة - وجاز له ان يذبح حيث شاء من ارض الحرم - ولو قال عليّ ان اهدى جزورا تعيّن الإبل والحرم - ولو قال عليّ جزورا ولم يذكر الهدى جاز في غير الحرم - ولو قال بدنة ولم يذكر الهدى فعن أبي يوسف انه يتعين الحرم لأن اسم البدن لا يذكر في مشهور الاستعمال الا في معنى المهداة ولو صرح بالهدى يتعين بالحرم فكذا البدنة - وعند أبي حنيفة في البدنة لا يشترط الحرم الا ان يزيد فيقول بدنة