ان يفطر احترازا عن المعصية المجاورة ويقضى لاسقاط ما وجب عليه فإن صام في يوم العيد يخرج عن العهدة لأنه اداه كما التزمه وهذا الخلاف مبنى على خلافية اصولية وهي ان النهي عن الافعال الشرعيه توجب القبح لغيره ومشروعيته عند أبي حنيفة رحمه الله وعند الشافعي - رحمه الله - توجب القبح لعينه وعدم مشروعية وقال أحمد انما ينعقد من حيث كونه طاعة لا من حيث كونه معصيته فيجب به الصوم كاملا ولا يتأدى ان صام يوم العيد وكثير اما يجب الفعل ليظهر اثره في القضاء مع حرمة الأداء نظيره صوم رمضان في حق الحائض يجب ليظهر اثره في القضاء مع ادائه في الوقت حرام ولا يتأدى عنها الفريضة ان أدت فصل واما القسم الثالث وهو النذر بامر مباح فيلغو ولا ينعقد عند أبي حنيفة - رحمه الله - الا ان ينوى به اليمين فيكفر ان لم يأت به وقال الشافعي لا يجب عليه إتيانه ولكنه ينعقد يمينا نواى ولم ينو فإن حنث لزمه كفارة يمين على المرجح كذا في المنهاج والوجه ما ذكرنا انه إذا تعذر الحمل على الحقيقة وهو الإيجاب لعدم صلوته لكونه طاعة يحمل على المجاز لتعينه وهو تحريم المباح قلت وهذا الدليل لا ينتهض حجة الا عند من قال تحريم المباح يمين والله أعلم ولنذكر هاهنا من الأحاديث الشاهدة لما ذكرنا من الأقوال حتى يظهر الراجح منها من المرجوع عن عائشة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من نذر ان يطيع الله فليطعه ومن نذر ان يعصيه فلا يعصه رواه البخاري وعن عبد الله بن عمرو بن العاص قوله صلى الله عليه وسلم انما النذر ما ابتغى به وجه الله رواه أحمد في قصة الرجل الّذي نذر ان يقوم في الشمس ورواه البيهقي في قصة أخرى وروى نحوه أبو داود وهذه الأحاديث بعمومها تدل على ان النذر بالطاعة ينعقد سواء كان من جنسها واجب بايجاب الله اولا وعن عمران بن حصين قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا وفاء لنذر في معصية ولا فيما نذر لا يملك العبد رواه مسلم وروى أبو داود عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا لا نذر لابن آدم فيما لا يملك ولأجل هذا الحديث قال ابن همام مسألة لو قال أحد ان فعلت كذا فالف درهم من مالى صدقة ففعله وهو لا يملك إلا مائة مثلا الصحيح من مذهب أبي