صلى الله عليه وسلم قال ان الله حرم مكة فحرام بيع رباعها وأكل ثمنها وكذا روى ابن الجوزي في التحقيق بسنده عن أبي حنيفة بذلك السند مرفوعا بلفظ مكة حرام وحرام رباعها حرام أحر بيوتها فإن قيل قال الدار قطنى وهم فيه أبو حنيفة - رحمه الله - والصحيح انه موقوف دعوى الوهم على أبي حنيفة - رحمه الله - شهادة على النفي فلا يقبل وهو ثقة والرفع من الثقة مقبولة وروى محمد بذلك السند مرفوعا من أكل من أجور بيوت مكة شيئا فإنما يأكل نارا ورواه الدار قطنى بسنده عن اسمعيل بن إبراهيم بن مهاجر عن أبيه عن عبد الله بن باباه عن عبد بن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة مباح لا يباع رباعها ولا يوجر بيوتها قلت اسمعيل بن إبراهيم ضعفه يحيى والنسائي وأبوه إبراهيم بن مهاجر ب ن جابر البجلي ضعفه البخاري وقال أبو حاتم منكر الحديث وقال ابن المديني والنسائي ليس بالقوى لكن قال سفيان وأحمد ويحيى بن معين وابن مهدى لا بأس به وقال أبو بكر البيهقي الصحيح ان هذا الحديث موقوف وروى ابن الجوزي بسنده عن سعيد بن منصور قال حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن مجاهد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان مكة حرام حرمها الله عزّ وجلّ لا يحل بيع رباعها ولا اجر بيوتها وهذا مرسل والمرسل عندنا حجة احتج الخصم بقوله تعالى الذين اخرجوا من ديارهم وقوله صلى الله عليه وسلم من دخل دار أبي سفيان فهو آمن قاله يوم فتح مكة وجه الاحتجاج ان الإضافة تدل على الملك قالوا ولو كانت الدور غير مملوكة لهم لما كانوا مظلومين في الإخراج عنها والجواب ان الإضافة للسكنى أو للبناء يقال مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ومسجد بني فلان وكون الإخراج ظلما لا يدل على انهم اخرجوا عن ديار مملوكة لهم لتحقق الظلم