فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 301607 من 466147

تعبدنا أي استعبدنا والتفعل بمعنى الاستفعال والاستعباد يتضمن معنى الْقَوْل فإنه يكون

بالأمر فيتحقق شرط كون أن مفسرة فالتقدير جعلنا لإبْرَاهيم مكان البيت مستعبدين بشيء

هو أن لا تشرك بي أي التوحيد قوله لأن التبوئة الخ. إشَارَة إلَى وجه تضمين معنى استعدنا.

قوله:(أو مصدرية موصولة بالنهي أي: فعلنا ذلك لئلا تشرك بعبادتي وطهر بيتي من

الأوثان والأقذار لمن يطوف به ويصلي فيه، ولعله عبر عن الصلاة بأركانها للدلالة على أن كل

واحد منها مستقل باقتضاء ذلك كيف وقد اجتمعت، وقرئ يُشْرَكَ بالياء)واو مصدرية فلا

حاجة إلَى التَّضْمين الْمَذْكُور موصولة بالنهي لأن المقصود وصلها بما يتضمن معنى المصدرية

فينسلخ معنى النهي. والْمَعْنَى بوأنا له لعدم إشراك بعبادتي والتَّفْصيل في أواخر سورة يونس

قوله: وتطهر أي لتطهير بيتي. قوله من الأوثان الخ. إشَارَة إلَى أن الْمُرَاد عام للتطهير الحسي

والمعنوي والنهي والأمر من قبيل التهييج عَلَى ما كان عليه أو الْمُرَاد أمته عَلَى الوجه الأبلغ

لأن ما ذكر غير متوقع من إبْرَاهيم عَلَيْهِ السَّلَامُ للطائفين حوله والعاكفين أي المقيمين عنده أو

المعتكفين فيه والركع السجود أي المصلين جمع راكع وساجد هذا ما ذكر في سورة البقرة

وهنا ذكر القائمين بدل العاكفين إما لكون القصة متعددة أو النقل بالْمَعْنَى ولذا قال بأركانها

بصيغَة الجمع وهي القيام والركوع والسجود وترك العطف في السجود لأنهما كشيء واحد

فالتعدد في اللَّفْظ فقط مثل حلو حامض وتقديم القيام ثم الركوع مع أن السجود أشرف

لتقدمهما في الوجود وهذه القصة وإن خالفت ما في سورة البقرة لفظًا لكنه مطابقة معنى مع

الاختصار ثم ارتباط هذه بما قبله ظَاهر حيث ذكر صدود الكفرة عن المسجد الحرام وشرع

بيان بنائه وسائر أحواله ليظهر أن صدودهم أو صدهم لكمال طغيانهم.

قَوْلُه تَعَالَى: (وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ

فَجٍّ عَمِيقٍ (27)

قوله: (ناد فيهم) أي في شأنهم أي نادهم إذ المنادى النَّاس موجودين أو معدومين

إلى يوم يبعثون كما بدل قوله وروي أنه الخ.

قوله: (وَقُرئَ «وَآذّن» ) بالمد من الإفعال بمعنى أوقع الإيذان بالحج للناس لأن حقه أن

يتعدى بنفسه فيأول به.

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: ولعله عبر عن الصلاة بأركانها للدلالة عَلَى أن كل واحد منها مستقل باقتضاء ذلك. أي

للدلالة عَلَى أن كل واحد من تلك الأركان التي هي القيام والركوع والسجود مستقل باقتضائه تطهير

البيت. قوله وكَيْفَ وقد اجتمعت. يعني إذا كان كل واحد منها فرادى يقتضي التطهير فَكَيْفَ لا

تقتضيه إذا كانت تلك الأركان مجتمعة وصارت صلاة يعني إذا اقتضاه حال الانفراد فاقتضاؤه حال

الاجتماع وصيرورتها صلاة بالطريق الأولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت