فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 301575 من 466147

وقف بعض الخائفين على قدم الإطراق والحياء، فقيل له لم لا تدعو؟ فقال ثَمَّ وحشة، قيل: هذا يوم العفو عن المذنبين، فَبَسَط يده فوقع ميتاً مكانه.

انزل الوادي بأيمنِه ... فهو بالأحزان ملآنُ

وارم بالطرف العقيقَ فلي ... ثَمّ إطراب وأشجان

وأنشد القلب المشوق عسى ... يرجع المفقودَ نُشْدانُ

وابكِ عنّي ما استطعت إذا ... ما أمال الطرفَ نعمانُ

وأقرِه عنّي السلام فَسُكّانُ ... قلبي فيه سُكّانُ

لا تزدني يا عذولي جوىً ... أنا بالأسواق جذلانُ

قال وُهَيْب بن الوِرْدِ: لقيت امرأةَ في الطواف وهي تقول بصوت حزين: إلهي ذهبت اللذات وبقيت التبعات، يا ربّ ما لك عقوبةً إلاّ النار، أما في عفوك ما يسعني؟.

وحج الشبليُّ - رضي الله عنه - ماشياً على التجريد فلمّا رأى مكة أنشد:

اسُكّان مكة هذا الذي ... أراه عِياناً وهذا أنا

ثم وقع مغشيّاً عليه، فلمّا أفاق أنشد:

هذه دارهم وأنتَ مُحِبٌ ... ما بقاءُ الدموع نجي الآماقِ

وقديماً عهدتُ أفنية الدارم ... وفيها مصارعُ العُشاق

حجّت امرأةٌ من العبّاد وهي تمشي وتقول: أين بيت ربّي! أين بيت ربي! فيقولون: الآن ترينَهُ، فلمّا لاح البيتُ قالوا: هذا بيت ربك، فجعلتْ تَشتدّ وتقول: بيت ربّي، بيت ربّي، حتى وضعت جبهتها عليه فما رُفِعتَ إلاّ ميتة.

اشتقتُ يا سفن الفلاة فَبَلِّغي ... وطربتُ يا حادي الرفاق فَغَنِّني

إخواني! أين من أضناهُ الشوقُ؟ أين من أكمده الحُرق؟ أين لَذَعك الوجد؟ أين تأسّف البُعْدُ؟

أتظنُ الوُرْقَ في الأيك تغنّي ... إنّها تُضمر خزْناً مثل حزني

لا أراك الله نجداً بعدها ... أيّها الحادي بنا إن لم تُغَنِّ

هل تباريني على فرط الجوى ... في ديار الحُبِّ نشوى ذاتِ غُصْنِ

هَبْ لها السبق ولكن زادنا ... أننا نبكي عليها وتُغَنَي

يا زمان الخيف هل من دعوة ... يصح الدهر بها من بعد ضَنَ

أرضينا بثنيّات اللوى ... عن زرود يا لها صفقة غبن

سَلْ أراك الجزع هل مرّت به ... مُزْنَة تُروى ثراه غير جفني

وأحاديث الغضا لوعلمت ... إنّما تملك قلبي قبل أذني

يا خليليِّ بنجدٍ عَرَّجا ... وانزلا بالمنحنى إنْ كان يغني

واندبا الأطلال قد كان بها ... جيرةٌ قد أخلفوا بالبعد ظَنِّي

ضاع قلبي وابلائي بعدهم ... يا أصيحابي اسمعوا ما كان منّي

طول ليلى ساهرٌ من بعدهم ... ونهاريّ في بكاءٍ ثم حزن؟

ما أدري ما الذي أهاج قلب الحزين، اَه من طول تفكر وأنين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت