فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 301572 من 466147

{وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ} : هي أركان الأحوال المتوالية من الرغبة والرهبة، والرجاء والمخافة، والقبض والبسط، وفي معناه أنشدوا:

لست من جملة المحبين إن لم ... أجعل القلبَ بيتَه والمقاما

وطوافي إجالةُ السِّرِّ فيه ... وهو ركني إذا أردتُ استلاما

قوله: {لاَّ تُشْرِكْ بِى شَيْئاً} : لا تلاحظ البيت ولا بِنَاءكَ للبيت.

ويقال هو شهود البيت دون الاستغراق في شهود ربِّ البيت.

وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ (27)

أَذَّن إبراهم - عليه السلام - بالحج ونادى، وأسمع اللَّهُ نداءَه جميعَ الذرية في أصلابِ آبائهم، فاستجاب مَنْ المعلوم مِنْ حاله أنه يحج.

وقدَّم الرَّجالةَ على الركبان لأنَّ الحَمْلَ على المركوب أكثر.

ولتلك الجِمالِ على الجمال خصوصية لأنها مركب الأحباب، وفي قريبٍ من معناه أنشدوا:

وإنَّ جِمالاً قد علاها جَمَالُكُم ... - وإن قُطِّعَتْ أكبادنا - لحبائب

ويقال {يَأتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ} هذا على وجه المدح وسبيل الشكر منهم.

وكم قَدْرُ مسافةِ الدنيا بجملتها!؟ ولكنْ لأَِجْلِ قَدْرِ أفعالهم وتعظيمِ صنيعِهم يقول ذلك إظهاراً لفضله وكرمه.

قوله جلّ ذكره {لِّيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ} .

أرباب الأموال منافعهم أموالُهم، وأرباب الأعمال منافعُهم حلاوةُ طاعتهم، وأصحاب الأحوال منافعهم صفاءُ أنفاسهم، وأهلُ التوحيد منافعهم رضاهم باختيارِ الحقِّ ما يبدو من الغيب لهم.

قوله جلّ ذكره: {وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِى أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ} .

لأقوامٍ عند التقرُّب بقرابينهم وسوق هَدْيِهم. وآخرون يذكرون اسمه عند ذَبْحهِم أمانيهم واختيارهم بسكاكين اليأس .. حتى يقوموا بالله لله بِمَحَوِ ما سوى الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت