وأخرج الحاكم وصححه، عن سعيد بن جبير قال: كان ابن عباس يقول: احفظوا هذا الحديث. وكان يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ويدعو به بين الركنين:"رب قنعني بما رزقتني وبارك لي فيه، واخلف عليّ كل غائبة بخير".
وأخرج الترمذي والحاكم وصححه، عن ابن عباس يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إن الطواف بالبيت مثل الصلاة، إلا أنكم تتكلمون، فمن تكلم فلا يتكلم إلا بخير".
وأخرج الحاكم وصححه عن ابن عباس، أن النبي صلى الله عليه وسلم شرب ماء في الطواف.
وأخرج ابن أبي الدنيا والبيهقي في الشعب، عن عبد الأعلى التيمي قال:"قالت خديجة رضي الله عنها:"يا رسول الله، ما أقول وأنا أطوف بالبيت؟ قال: قولي: اللهم اغفر ذنوبي وخطئي وعمدي وإسرافي في أمري، إنك إن لا تغفر لي تهلكني"."
وأخرج أحمد والحاكم وصححه، عن ابن جريج قال: قلت لعطاء: أسمعت ابن عباس؟ قال: إنما أمرتم بالطواف به ولم تؤمروا بدخوله. قال: لم يكن نهانا عن دخوله، ولكن سمعته يقول: أخبرني أسامة بن زيد أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل البيت، فلما خرج ركع ركعتين في قبل البيت. وقال: هذه القبلة.
وأخرج الحاكم وصححه عن عائشة قالت:"خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من عندي وهو قرير العين طيب النفس، ثم رجع وهو حزين فقلت: يا رسول الله، خرجت من عندي وأنت كذا وكذا ... ! قال: إني دخلت الكعبة ... وددت أني لم أكن فعلته، إني أخاف أن أكون أتعبت أمتي من بعدي".
وأخرج الحاكم وصححه عن عائشة، أنها كانت تقول: عجباً للمرء المسلم! إذا دخل الكعبة حين يرفع بصره قِبَل السقف، يدع ذلك إجلالاً لله وإعظاماً، دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم الكعبة ما خلف بصره موضع سجوده حتى خرج منها. انتهى انتهى. {الدر المنثور حـ 6 صـ}