واعلم: أن الاستظلال بالثوب على العصا عندهم إذا فعله وهو سائر لا خلاف في منعه ، ولزوم الفدية فيه ، وإن فعله وهو نازل ففيه خلاف عندهم أشرنا له قريباً. والحق: الجواز مطلقاً للحديث المذكور ، لأن ما ثبتت فيه سنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يجوز العدول عنه إلى رأي مجتهد من المجتهدين ، ولو بلغ ما بلغ من العلم والعدالة ، لأن سنته صلى الله عليه وسلم حجة على كل أحد ، وليس قول أحد حجة على سنته صلى الله عليه وسلم ، وقد صح عن الأئمة الأربعة رحمهم الله أنهم كلهم قالوا: إذا وجدتم قولي يخالف كتاباً أو سنة ، فاضربوا بقولي الحائط ، واتبعوا الكتاب والسنة.