فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 301220 من 466147

قال مقيده عفا الله عنه وغفر له: لا يلزم الحنفية احتجاج الشافعية المذكور عليهم لأنهم يقولون: نعم نحن لا نعتبر مفهوم المخالفة ، ولكن نرى أن قوله {فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ} الآية ليس فيه تعرض لحكم الحالق لغير عذر ، لا بنفي الفدية المذكورة ، ولا بإثباتها وقد ظهر لنا من دليل آخر خارج عن الآية: أنه يلزمه دم ا ه. ولا خلاف بين أهل العلم: أن صيام الفدية له أن يصومه حيث شاء ، والأظهر عندي في النسك ، والصدقة أيضاً أن له أن يفعلهما حيث شاء ، لأن فدية الأذى أشبه بالكفارة منها بالهدي ، ولأن الله لم يذكر للفدية محلاً معيناً ، ولم يذكره النَّبي صلى الله عليه وسلم وسماها نسكاً ولم يسمها هدياً ، والظاهر أنه لا مانع من أن ينوي بالنسك المذكور الهدي ، فيجري على حكم الهدي ، فلا يصح في غير الحرم ، إلا أنه لا يجوز له الأكل منه ، لأنه في حكم الكفارة ، كما قاله علماء المالكية ، وعند الحنفية ، ومن وافقهم يختص النسك المذكور بالحرم. والعلم عند الله تعالى. أما إذا كان الذي حلقه بعض شعر رأسه لا جميعه ، أو كان شعر جسده ، أو بعضه لا شعر الرأس ، فليس في ذلك نص صريح من كتاب ، ولا سنة ، ولا إجماع ، لأن الله جل وعلا إنما ذكر في آية الفدية: حلق الرأس ، وظاهرها حلق جميعه لا بعضه ، والعلماء مختلفون في ذلك ولم يظهر لنا في مستندات أقوالهم. ما فيه مقنع ، يجب الرجوع إليه والعلم عند الله تعالى.

فذهب مالك رحمه الله وأصحابه إلى أن ضابط ما تلزم به فدية: الأذى من الحلق هو حصول أحد أمرين:

أحدهما: أن يحصل له بذلك ترفه.

والثاني: أن يزيل عنه به أذى. أما حلق القليل من شعر رأسه ، أو غيره مما لا يحصل به ترفه ، ولا إماطة أذى ، فيلزم فيه التصدق بحفنة: وهي يد واحدة ، وكذلك عندهم الظفر الواحد لا لإماطة أذى ، وقتل القملة أو القملات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت