فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 301212 من 466147

قال الشيخ شهاب الدين أحمد الشلبي في حاشيته ، على تبيين الحقائق ، شرح كنز الدقائق في الفقه الحنفي ما نصه: قال في شرح الطحاوي: أما المرأة إذا كانت نائمة ، أو جامعها صبي أو مجنون ، فذلك كله سواء ، ولا ترجع المرأة من ذلك بما لزمها عَلَى المكره ، لأن ذلك شيء لزمها فيما بينها ، وبين الله غير مجبور عليها كرجل أكره على النذر ، فإنه يلزمه ، فإذا أدى ما لزمه ، فإنه لا يرجع على المكره ، كذلك هنا انتهى إتقاني رحمه الله تعالى. انتهى كلام الشلبي في حاشيته.

وقال في موضع آخر من حاشيته المذكورة: ثم إذا كانت مكرهة حتى فسد حجها ولزمها دم ، هل ترجع على الزوج ، عن أبي شجاع: لا ، وعن القاضي أبي حازم: نعم ا ه.

وقد ذكرنا أن الأظهر عندنا لزوم ذلك لزوجها الذي أكرهها ، ووجهه ظاهر جداً ، لأن سببه هو جنايته بالجماع ، الذي لا يجوز له شرعاً ، ومن تسبب في غرامة إنسان بفعل حرام ، فإلزامه تلك الغرامة لا شك في ظهور وجهه ، والعلم عند الله تعالى.

وقال ابن قدامة في المغني: في مذهب أحمد في هذه المسألة: ما نصه: وإذا كانت المرأة مكرهة على الجماع ، فلا هدي عليها ، ولا على الرجل أن يهدي عنها نص عليه أحمد لأنه جماع يوجب الكفارة ، فلم يجب به حال الإكراه أكثر من كفارة واحدة كما في الصيام ، وهذا قول إسحاق ، وأبي ثور ، وابن المنذر.

وعن أحمد رواية أخرى: أن عليه أن يهدي عنها ، وهو قول عطاء ، ومالك ، لأن إفساد الحج وجد منه في حقها ، فكان عليه لإفساده حجها هدي قياساً على حجه ، وعنه ما يدل على أن الهدي عليها ، لأن فساد الحج ثبت بالنسبة إليها ، ويحتمل أنه أراد أن الهدي عليها ، ويتحمله الزوج عنها ، فلا يكون رواية ثالثة. انتهى منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت