فتراه جعل الصوت الأغن من جملة المحاسن ، وهذا أمر معروف لا يمكن الخلاف فيه ، وقد قال جل وعلا مخاطباً لنساء النَّبي صلى الله عليه وسلم وهن خير أسوة لنساء المسلمين {فَلاَ تَخْضَعْنَ بالقول فَيَطْمَعَ الذي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَّعْرُوفاً} [الأحزاب: 32] لأن تليين الصوت وترخيمه يدل على الاهتمام بالريبة كإبداء غيره من محاسن المرأة للرجال كما قال الشاعر:
يحسبن من الكلام زوانيا... ويصدهن عن الخنا الإسلام
الفرع الثاني: اعلم أنه يستحب الإكثار من التلبية في دوام الإحرام ، ويتأكد استحبابها في كل صعود وهبوط ، وحدوث أمر من ركوب ، أو نزول ، أو اجتماع رفاق ، أو فراغ من صلاة وعند إقبال الليل والنهار ، ووقت السحر ، وغير ذلك من تعاير الأحوال ، وعلى هذا أكثر أهل العلم.