فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 301148 من 466147

الفرع السادس: أظهر قولي أهل العلم عندي: أن أهل الشام ، ومصر مثلاً إذا قدموا المدينة ، فيمقاتهم من ذي الحليفة ، وليس لهم أن يؤخروا إحرامهم إلى ميقاتهم الأصلي الذي هو الجحفة ، أو ما حاذاها ، لظاهر حديث ابن عباس المتفق عليه: فَهُنَّ لهن ، ولمن أتى عليهن من غير أهلهن. وقس على ذلك.

الفرع السابع: اعلم أن جمهور أهل العلم على أن من جاوز ميقاته من المواقيت المذكورة غير محرم ، وهو يريد النسك أن عليه دماً ، ودليله في ذلك أثر ابن عباس ، الذي قدمناه موضحاً:"من نسي من نسكه شيئاً أو تكره فليهرق دماً"، قالوا: ومن جاوز الميقات غير محرم ، وهو يريد النسك فقد ترك من نسكه شيئاً ، وهو الإحرام من الميقات ، فيلزمه الدم.

وأظهر أقوال أهل العلم عندي: أنه إن جاوز الميقات ، ثم رجع إلى الميقات ، وهو لم يحرم أنه لا شيء عليه ، لأنه لم يبتدئ إحرامه ، إلا من الميقات ، وأنه إن جاوز الميقات غير محرم ، وأحرم في حال مجاوزته الميقات ، ثم رجع إلى الميقات محرماً أن عليه دماً لإحرامه بعد الميقات ، ولو رجع إلى الميقات فإن ذلك لا يرفع حكم إحرامه مجاوزاً للميقات. والله تعالى أعلم.

الفرع الثامن: في الكلام على مفهوم قوله صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عباس المتفق عليه ممن أراد النسك ، ومفهومه صادق بصورتين:

إحداهما: أن يمر إنسان على واحد من هذه المواقيت المذكورة وهو لا يريد النسك ، ولا دخول مكة أصلاً كالذي يمر بذي الحليفة قاصداً الشام أو نجداً مثلاً وهذه الصورة لا خلاف في أنه لا يلزمه فيها الإحرام ، وأن مفهوم قوله: ممن أراد النسك دالاً على أنه لا إحرام عليه في هذه الصورة.

والثانية: هي أن يمر على واحد من هذه المواقيت وهو لا يريد حجاً ، ولا عمرة ، ولكنه يريد دخول مكة ، لقضاء حاجة أخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت