فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 300939 من 466147

الطواف بالبيت ثم لم يكن غيره ، ثم رأيت المهاجرين والأنصار يفعلون ذلك ، ثم لم يكن غيره ثم آخر من رأيت فعل ذلك ابن عمر ، ثم لم ينقضها بِعمرةٍ ، وهذا ابن عمر عندهم أفلا يسألونه؟ ولا أحد ممن مضى كانوا يبدؤون بشيء حين يضعون أقدامهم أول منَ الطَّواف بالبيت ثم لا يحلون ، وقد رأيت أمي وخالتي حين تقدمان لا تبتدآن بشيء أول من البيت تطوفان به ثم لا تحلان ، وقد أخبرتني أمي أنها أقبلت هي وأختها والزبير وفلان وفلان بِعمرةٍ قطُّ ، فلما مسحوا الركن حلوا ، وقد كذب فيما ذكر من ذلك. انتهى من صحيح مسلم. وفيه التصريح من عروة بن الزبير رضي الله عنهما بأن الخلفاء الراشدين والمهاجرين ، والأنصار كانت عادتهم أن يأتوا مفردين بالحج ، ثم يتمونه كما رأيت.

وقال النووي في شرح الحديث المذكور وقوله: ثم لم يكن غيره وكذا قال فيما بعده ، ولم يكن غيره هكذا هو في جميع النسخ غيره بالغين المعجمة والياء ، قال القضاي عياض: كذا هو في جميع النسخ قال: وهو تصحيف وصوابه: ثم لم تكن عمرة بضم العين المهملة وبالميم ، وكان السائل لعروة إنما سأله عن فسخ الحج إلى العمرة على مذهب من رأى ذلك ، واحتج بأمر النَّبي صلى الله عليه وسلم لهم بذلك في حجة الوداع ، فأعلمه عروة: أن النَّبي صلى الله عليه وسلم لم يفعل ذلك بنفسه ، ولا من جاء بعده. هذا كلام القاضي.

قلت: هذا الذي قاله من أن قول غيره تصحيف ليس كما قال ، بل هو صحيح في الرواية وصحيح في المعنى ، لأن قوله غيره يتناول العمرة وغيرها.

ويكون تقدير الكلام: ثم حج أبو بكر فكان أول شيء بدأ به الطواف بالبيت ثم لم يكن غيره: أي لم يغير الحج ، ولم ينقله ، ويفسخه إلى غيره لا عمرة ولا قران ، والله أعلم ، انتهى كلام النووي ، وهو صواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت