ومن أدلتهم على ذلك ما روي عن النَّبي صلى الله عليه وسلم أنه قال"من لم يحبسه مرض ، أو مشقة ظاهرة أو سلطان جائر فلم يحج فليمت إن شاء يهودياً وإن شاء نصرانياً"قال ابن حجر في التلخيص: هذا الحديث ذكره ابن الجوزي في الموضوعات. وقال العقيلي ، والدارقطني: لا يصح فيه شيء.
قلت: وله طرق.
أحدها: أخرجه سعيد بن منصور في السنن: وأحمد ، وأبو يعلى ، والبيهقي من طرق عن شريك عن ليث بن أبي سليم ، عن ابن سابط ، عن أبي أمامة بلفظ"من لم يحبسه مرض أو حاجة ظاهرة أو سلطان جائر فلم يحج فليمت إن شاء يهودياً وإن شاء نصرانياً"لفظ البيهقي ، ولفظ أحمد"من كان ذا يسار فمات ولم يحج"الحديث. وليث ضعيف ، وشريك سيئ الحفظ ، وقد خالفه سفيان الثوري ، فأرسله ورواه أحمد في كتاب: الإيمان له عن وكيع ، عن سفيان ، عن ليث ، عن ابن سابط قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"من مات ولم يحج ولم يمنعه من ذلك مرض حابس أو سلطان ظالم أو حاجة ظاهرة"فذكره مرسلاً. وكذا ذكره ابن أبي شيبة ، عن أبي الأحوص ، عن ليث مرسلاً ، وأورده أبو يعلى من طريق أخرى ، عن شريك مخالفة للإسناد الأول ، وراويها عن شريك: عمار بن مطر ضعيف. وقال الذهبي في الميزان ، بعد أن ذكر طريق أبي يعلى: هذه في ترجمة عمار بن مطر الرهاوي المذكور الراوي ، عن شريك هذا منكر عن شريك.