فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 300880 من 466147

قال مقيده عفا الله عنه وغفر له: وهذا الذي ذكره مبني على القاعدة المعروفة المختلف فيها: وهي هل القدرة على التحصيل بمنزلة التحصيل أو لا ، والأظهر أن القدرة على التحصيل بمنزلة التحصيل بالفعل. والعلم عند الله تعالى.

والاستطاعة عند أحمد وأصحابه: هي الزاد والراحلة. قال ابن قدامة في المغني: والاستطاعة المشترطة: ملك الزاد والراحلة ، وبه قال الحسن ، ومجاهد ، وسعيد بن جبير ، والشافعي ، وإسحاق. قال الترمذي: والعمل عليه عند أهل العلم. وقال عكرمة: هي الصحة. انتهى محل الغرض منه.

وإذا علمت أقوال أهل العلم في معنى الاستطاعة المذكورة في قوله تعالى: {مَنِ استطاع إِلَيْهِ سَبِيلاً} [آل عمران: 97] فهذه أدلتهم.

أما الأكثرون الذين فسروا الاستطاعة: بالزاد والراحلة ، فحجتهم الأحاديث الوادرة عن النَّبي صلى الله عليه وسلم ، بتفسير الاستطاعة في الآية: بالزاد والراحلة. وقد روي عنه ذلك من حديث ابن عمر ، ومن حديث ابن عباس ، ومن حديث أنس ، ومن حديث عائشة ، ومن حديث جابر ، ومن حديث عبدالله بن عمرو بن العاص ، ومن حديث ابن مسعود ا ه.

أما حديث ابن عمر فقد أخرجه الترمذي ، وابن ماجه من طريق إبراهيم بن يزيد الخوزي ، عن محمد بن عباد بن جعفر المخزومي ، عن ابن عمر وقال الترمذي بعد أن ساقه: هذا حديث حسن والعمل عليه عند أهل العلم: أن الرجل إذا ملك زاداً وراحلة وجب عليه الحج. وإبراهيم بن يزيد هو الخوزي المكي ، وقد تكلم فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه. انتهى من الترمذي.

قال مقيده عفا الله عنه وغفر له: تحسين الترمذي رحمه الله لهذا الحديث لا وجه له. لأن إبراهيم الخوزي المذكور متروك لا يحتج بحديثه ، كما جزم به غير واحد. وقد نقل الزيلعي في نصب الراية عن الترمذي: أنه لما ساق الحديث المذكور ، قال فيه: حديث غريب ، لا نعرفه إلا من حديث إبراهيم بن يزيد الخوزي. وقد تكلم فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه ا ه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت