فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 300879 من 466147

والاستطاعة في مذهب الشافعي: الزاد والراحلة ، بشرط أن يجدهما بثمن المثل ، فإن لم يجدهما إلا بأكثر من المثل سقط عنه وجوب الحج. ويشترط عند الشافعية أيضاً: وجود الماء في أماكن النزول ، وهذا شرط لا ينبغي أن يختلف فيه ، لأنه إِن لم يجد الماء هلك ، ويشترط عند الشافعية أيضاً: أن يكون صحيحاً لا مريضاً ، ولا ينبغي أن يختلف في أن المرض القوي الذي يشق معه السفر مشقة فادحة مسقط لوجوب الحج. ويشترط عند الشافعي أيضاً: أن يكون الطريق آمناً من غير خفارة. والخفارة مثلثة الخاء: هي المال الذي يؤخذ على الحاج. ويشترط عند الشافعي أيضاً: أن يكون عليه من الوقت ، ما يتمكن فيه من السير والأداء. وهذه الشروط في المستطيع بنفسه لا فيما يسمونه المستطيع بغيره ، فإن كان بينه ، وبين مكة مسافة تقصر فيها الصلاة وكان قادراً على المشي على رجليه ، ولم يجد راحلة ، أو وجدها بأكثر من ثمن المثل ، أو أجرة المثل. لم يجب عليه الحج عندهم ، ولا يعد قدرته على المشي استطاعة عندهم ، لحديث: الزاد والراحلة في تفسير الاستطاعة ، وإن لم يجد ما يصرفه في الزاد والماء ، ولكنه كسوب ذو صنعة يكتسب بصنعته ما يكفيه ، ففي ذلك عند الشافعي تفصيل حكاه إمام الحرمين عن العراقيين من الشافعية ، وهو: أنه إن كان لا يكتسب في اليوم إلا كفاية يوم واحد. لم يجب عليه الحج: لأنه ينقطع عن الكسب في أيام الحج ، وإن كان يكتسب في اليوم كفاية أيام لزمه الحج.

قال الإمام: وفيه احتمال ، فإن القدرة على الكسب يوم العيد ، لا تجعل كملك الصاع في وجوب الفطرة ، هكذا ذكره الإمام وحكاه الرافعي ، وسكت عليه انتهى من النووي ، ومراده بالإمام: إمام الحرمين.

وقوله: وفيه احتمال يعني: أنه يحتمل عدم وجوب الحج بذلك مطلقاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت