فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 300874 من 466147

ومعنى كلامه: أن من لم يمكنه الوصول إلى مكة ، إلا بتحمل دين في ذلك ، أو قبول عطية ممن أعطاه مالاً أو سؤال الناس مطلقاً ، أنه لا يعد بذكل مستطيعاً ، ولا يجب عليه الحج ، وقوله: أو سؤال مطلقاً يعني بالإطلاق ، سواء كان السؤال عادته في بلده أو لا وسواء كانت عادة الناس إعطاءه أو لا ، أما إذا كانت عادة الناس عدم إعطائه ، فالحج حرام عليه ، لأنه إلقاء باليد إلى التهلكة ، سواء كان السؤال عادته في بلده أو لا ، وأما إن كانت عادة الناس إعطاءه ، ولم يكن السؤال عادته في بلده ، فلا خلاف في أنه لا يعد مستطيعاً ولا يجب عليه الحج ، وأما إن كانت عادته السؤال في بلده ، ومنه عيشته ، وعادة الناس إعطاؤه ، فهو محل الخلاف ، وقد ذكرنا آنفاً قول خليل في مختصره: أنه لا يجب عليه الحج ، ولا يعد مستطيعاً بسؤال الناس ، وذلك في قوله: أو بسؤال مطلقاً ، وقال الشيخ المواق في شرحه لقول خليل: وسؤال مطلقاً ، وقال خليل في منسكه: وظاهر المذهب أنه لا يجب على من عادته السؤال ، إذا كانت العادة إعطاءه ، ويكره له المسير ، فإن لم تكن عادته السؤال ، أو لم تكن العادة إعطاءه سقط الحج بالاتفاق ، وقال الشيخ الحطاب في كلامه على قول خليل: أو سؤال مطلقاً ما نصه: وأما الصورة الرابعة: ويه ، ما إذا كانت عادته في بلده السؤال ، ومنه عيشه والعادة إعطاؤه ، فقال المصنف في توضيحه ومنسكه: إن ظاهر المذهب أنه لا يجب عليه الحج ، ويكره له الخروج ، وجزم به هنا ، وقال في الشامل: إنه المشهور وأقر في شروحه كلام المؤلف على إطلاقه ، وكذلك البساطي والشيخ زروق ، ولم ينبه عليه ابن غازي.

انتهى محل الغرض منه ، وقال الحطاب أيضاً: وذكر ابن الحاجب القولين من غير ترجيح ، وقبلهما ابن عبدالسلام ، والمصنف في التوضيح وابن فرحون ، وصاحب الشامل ، ومن بعدهم ، ورجحوا القول بالسقوط ، وصرح بعضهم بتشهيره ، وكذلك شراح المختصر ا ه محل الغرض منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت