فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 300802 من 466147

الحادية والعشرون: {وَلْيُوفُواْ نُذُورَهُمْ} أمِروا بوفاء النذر مطلقاً إلا ما كان معصية ؛ لقوله عليه السلام:"لا وفاء لنذر في معصية الله"، وقوله:"من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصيه فلا يعصه" {وَلْيَطَّوَّفُواْ بالبيت العتيق} الطواف المذكور في هذه الآية هو طواف الإفاضة الذي هو من واجبات الحج.

قال الطبريّ: لا خلاف بين المتأوّلين في ذلك.

الثانية والعشرون: للحج ثلاثة أطواف: طواف القُدوم ، وطواف الإفاضة ، وطواف الوَداع.

قال إسماعيل بن إسحاق: طواف القدوم سُنّة ، وهو ساقط عن المراهق وعن المكيّ وعن كل من يُحرِم بالحج من مكة.

قال: والطواف الواجب الذي لا يسقط بوجه من الوجوه ، وهو طواف الإفاضة الذي يكون بعد عَرَفة ؛ قال الله تعالى: {ثُمَّ لْيَقْضُواْ تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُواْ نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُواْ بالبيت العتيق} .

قال: فهذا هو الطواف المفترض في كتاب الله عز وجل ، وهو الذي يحل به الحاج من إحرامه كله.

قال الحافظ أبو عمر: ما ذكره إسماعيل في طواف الإفاضة هو قول مالك عند أهل المدينة ، وهي رواية ابن وهب وابن نافع وأشهب عنه.

وهو قول جمهور أهل العلم من فقهاء أهل الحجاز والعراق.

وقد روى ابن القاسم وابن عبد الحكم عن مالك أن طواف القدوم واجب.

وقال ابن القاسم في غير موضع من المدوّنة ورواه أيضاً عن مالك: الطواف الواجب طواف القادم مكة.

وقال: من نسي الطواف في حين دخوله مكة أو نسي شوطاً منه ، أو نسي السّعْي أو شوطاً منه حتى رجع إلى بلده ثم ذكره ، فإن لم يكن أصاب النساء رجع إلى مكة حتى يطوف بالبيت ويركع ويسعى بين الصفا والمروة ، ثم يُهْدِي.

وإن أصاب النساء رجع فطاف وسَعَى ، ثم اعتمر وأهدى.

وهذا كقوله فيمن نسي طواف الإفاضة سواء.

فعلى هذه الرواية الطوافان جميعاً واجبان ، والسّعْيُ أيضاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت