فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 300801 من 466147

قال ابن العربيّ: لو صح عنهما لكان حجة لشرف الصحبة والإِحاطة باللغة ، قال: وهذه اللفظة غريبة لم يجد أهل العربية فيها شعراً ولا أحاطوا بها خبراً ؛ لكني تتبعت التفث لغةً فرأيت أبا عبيدة مَعْمر بن المُثَنَّى قال: إنه قص الأظفار وأخذ الشارب وكل ما يَحْرُم على المحرِم إلا النكاح.

قال: ولم يجئ فيه شعر يُحتج به.

وقال صاحب العين: التفث هو الرمي والحلق والتقصير والذبح وقص الأظفار والشارب والإِبط.

وذكر الزجاج والفرّاء نحوه ، ولا أراه أخذوه إلا من قول العلماء.

وقال قُطْرُب: تفثَ الرجل إذا كثر وسخه.

قال أميّة بن أبي الصَّلْت:

حَفُّوا رؤوسهمُ لم يحلِقوا تَفَثاً ...

ولم يَسُلُّوا لهم قَمْلاً وصِئبانا

وما أشار إليه قُطْرب هو الذي قاله ابن وهب عن مالك ، وهو الصحيح في التفث.

وهذه صورة إلقاء التفث لغة ، وأما حقيقته الشرعية فإذا نحر الحاج أو المُعْتَمِر هَدْيه وحلق رأسه وأزال وسخه وتطهر وتنقَّى ولبس فقد أزال تفثه ووفَّى نذره ؛ والنذر ما لزم الإنسان والتزمه.

قلت: ما حكاه عن قُطْرب وذكر من الشعر قد ذكره في تفسيره الماورديّ ، وذكر بيتاً آخر فقال:

قَضَوْا تَفَثاً ونَحْباً ثم ساروا ...

إلى نَجْدٍ وما انتظروا علِيّا

وقال الثعلبيّ: وأصل التفث في اللغة الوسخ ؛ تقول العرب للرجل تستقذره: ما أتفثك ؛ أي ما أوسخك وأقذرك.

قال أمية بن أبي الصلت:

ساخّين آباطهم لم يقذفوا تفثاً ...

وينزعوا عنهمُ قَمْلاً وصِئبانا

الماورديّ: قيل لبعض الصلحاء ما المعنِيّ في شعث المحرِم؟ قال: ليشهد الله تعالى منك الإعراض عن العناية بنفسك فيعلم صدقك في بذلها لطاعته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت