فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 300800 من 466147

وسيأتي في سورة"الكوثر"الاختلافُ في وجوب الأضحيّة وندبيّتها وأنها ناسخة لكل ذبح تقدّم ، إن شاء الله تعالى.

التاسعة عشرة: قوله تعالى: {وَأَطْعِمُواْ البآئس الفقير} "الفقِير"من صفة البائس ، وهو الذي ناله البؤس وشدّة الفقر ؛ يقال: بَئس يبأس بأساً إذا افتقر ؛ فهو بائس.

وقد يستعمل فيمن نزلت به نازلةُ دهرٍ وإن لم يكن فقيراً ؛ ومنه قوله عليه السلام:"لكن البائس سعد بن خَوْلة"ويقال: رجل بَئيسٌ أي شديد.

وقد بَأُسَ يبْؤس بأساً إذا اشتدّ ؛ ومنه قوله تعالى: {وَأَخَذْنَا الذين ظَلَمُواْ بِعَذَابٍ بَئِيسٍ} [الأعراف: 165] أي شديد.

وكلما كان التصدق بلحم الأضحيّة أكثر كان الأجر أوْفر.

وفي القدر الذي يجوز أكله خلاف قد ذكرناه ؛ فقيل النصف ؛ لقوله:"فكُلُوا ، وأطعِموا"وقيل الثلثان ؛ لقوله:"ألاَ فكُلُوا وادّخروا وأْتَجِروا"أي اطلبوا الأجر بالإطعام.

واختلف في الأكل والإطعام ؛ فقيل واجبان.

وقيل مستحبان.

وقيل بالفرق بين الأكل والإطعام ؛ فالأكل مستحب والإطعام واجب ؛ وهو قول الشافعيّ.

الموفية عشرين: قوله تعالى: {ثُمَّ لْيَقْضُواْ تَفَثَهُمْ} أي ثم ليقضوا بعد نحر الضحايا والهدايا ما بقي عليهم من أمر الحج ؛ كالحَلْق ورَمْي الجمار وإزالة شَعث ونحوه.

قال ابن عرفة: أي ليزيلوا عنهم أدرانهم.

وقال الأزهريّ: التَّفَث الأخذ من الشارب وقص الأظفار ونتف الإبط وحلق العانة ؛ وهذا عند الخروج من الإِحرام.

وقال النضر بن شُميل: التفث في كلام العرب إذهاب الشَّعَث ، وسمعت الأزهري يقول: التفث في كلام العرب لا يعرف إلا من قول ابن عباس وأهل التفسير.

وقال الحسن: هو إزالة قشف الإحرام.

وقيل: التفث مناسك الحج كلّها ؛ رواه ابن عمر وابن عباس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت