فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 300773 من 466147

وقوله: {وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ} قال ابن عباس: هو نحو ما نذروا من البدن. وقال مجاهد: يعني نذر الحج والهدي، وما نذر الإنسان من شيء يكون في الحج. والمعنى: وليوفوا بما نذروا لله من هدي وبدنة وغير ذلك.

وقال بعضهم: يعني الذين نذروا أعمال البر في أيام حجهم أمرهم الله بالوفاء بها. وربما ينذر الرجل أن يتصدق إن رزقه الله لقاء الكعبة. وإن كان على الرجل نذور مطلقة لا يتقيد بأهل بلدة مخصوصة فالأفضل أن يتصدق ويهدي إلى الكعبة وأهلها فذلك قوله {وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ} أي: وليتموها بقضائها، ولذلك لم يقل بنذورهم كما قال {وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ} [التوبة: 111] وقال {وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ} [الفتح: 10] ؛ لأن المراد به الإتمام. والإتمام لا يقتضي الجارة.

قوله: {وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} يعني الطواف الواجب ويسمى طواف الإفاضة، لأنه يكون بعد الإفاضة من عرفات، ويُسمى طواف الزيارة لأنه يزور البيت بعد الوقوف. ويكون هذا الطواف في يوم النحر أو بعده.

قال عطاء عن ابن عباس: إن كانت معك امرأة فإذا رميت جمرة العقبة وزرت البيت حلت لك، وإن لم تكن معك امرأة فلا عليك أن تزور البيت حتى تفرغ من جميع أيام الجمار. يعني بالزيارة الطواف.

قال أصحابنا: الآية تدل على وجوب الطواف بالبيت. فلو طاف فدخل الحجر أو مشى على جدار الحجر لم يحسب طوافه؛ لأنه طاف في البيت، وذلك أن الحجر من البيت.

وقوله {الْعَتِيقِ} روى ابن الزبير قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"إنما سَمَّى الله البيت العتيق؛ لأن الله أعتقه من الجبابرة، فلم يظهر عليه جبار قط".

وهذا قول مجاهد وقتادة وابن عباس والكلبي، قالوا: أُعتق من الجبابرة، فلم يسلط عليه جبار أراد دخوله، ولكن يذل له ويتواضع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت