فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 300729 من 466147

لِأَيَّامِ الْعَشْرِ مَعْلُومَاتٌ حَثًّا عَلَى عِلْمِهَا وَحِسَابِهَا مِنْ أَجْلِ أَنَّ وَقْتَ الْحَجِّ فِي آخِرِهَا ، فَكَأَنَّهُ أَمَرَنَا بِمَعْرِفَةِ أَوَّلِ الشَّهْرِ وَطَلَبِ الْهِلَالِ فِيهِ حَتَّى نَعُدَّ عَشَرَةً وَيَكُونَ آخِرُهُنَّ يَوْمَ النَّحْرِ.

وَيُحْتَجُّ لِأَبِي حَنِيفَةَ بِذَلِكَ فِي أَنَّ تَكْبِيرَ التَّشْرِيقِ مَقْصُورٌ عَلَى أَيَّامِ الْعَشْرِ مَفْعُولٌ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ وَيَوْمِ النَّحْرِ وَهُمَا مِنْ أَيَّامِ الْعَشْرِ.

فَإِنْ قِيلَ: لَمَّا قَالَ: {عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ} دَلَّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ أَيَّامُ النَّحْرِ كَمَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ.

قِيلَ لَهُ: يُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ لِمَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ ، كَمَا قَالَ: {لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ} وَمَعْنَاهُ: لِمَا هَدَاكُمْ ، وَكَمَا تَقُولُ: اُشْكُرْ اللَّهَ عَلَى نِعَمِهِ ، وَمَعْنَاهُ: لِنِعَمِهِ.

وَأَيْضًا فَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ يَوْمَ النَّحْرِ وَيَكُونَ قَوْله تَعَالَى: {عَلَى مَا رَزَقَهُمْ} يُرِيدُ بِهِ يَوْمَ النَّحْرِ وَبِتَكْرَارِ السِّنِينَ عَلَيْهِ تَصِيرُ أَيَّامًا.

وَهَذِهِ الْآيَةُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ ذَبْحَ سَائِرَ الْهَدَايَا فِي أَيَّامِ النَّحْرِ أَفْضَلُ مِنْهُ فِي غَيْرِهَا وَإِنْ كَانَتْ مِنْ تَطَوُّعٍ أَوْ جَزَاءِ صَيْدٍ أَوْ غَيْرِهِ.

وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي أَيَّامِ النَّحْرِ ، فَقَالَ أَصْحَابُنَا وَالثَّوْرِيُّ:"هُوَ يَوْمُ النَّحْرِ وَيَوْمَانِ بَعْدَهُ".

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ:"ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ بَعْدَهُ وَهِيَ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت