قَوْلُهُ تَعَالَى: (غَصْبًا) : مَفْعُولٌ لَهُ، أَوْ مَصْدَرٌ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ، أَوْ مَصْدَرٌ أُخِذَ مِنْ مَعْنَاهُ.
قَالَ تَعَالَى {وَأما الْغُلَام فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤمنين فَخَشِينَا أَن يرهقهما طغيانا وَكفرا}
قَوْلُهُ تَعَالَى: (مُؤْمِنَيْنِ) : خَبَرُ كَانَ. وَيُقْرَأُ شَاذًّا بِالْأَلِفِ، عَلَى أَنَّ فِي كَانَ ضَمِيرَ الْغُلَامِ أَوِ الشَّأْنِ، وَالْجُمْلَةُ بَعْدَهَا خَبَرُهَا.
قَالَ تَعَالَى: (فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا(81 ) ) .
قَوْلُهُ تَعَالَى: (زَكَاةً) : تَمْيِيزٌ، وَالْعَامِلُ «خَيْرًا مِنْهُ» .
وَ (رُحْمًا) : كَذَلِكَ. وَالتَّسْكِينُ وَالضَّمُّ لُغَتَانِ.
قَالَ تَعَالَى: (وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنْزَهُمَا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا(82 ) ) .
قَوْلُهُ تَعَالَى: (رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ) : مَفْعُولٌ لَهُ، أَوْ مَوْضِعُ الْحَالِ.
قَالَ تَعَالَى: (وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْرًا(83 ) ) .
قَوْلُهُ تَعَالَى: (مِنْهُ ذِكْرًا) : أَيْ مِنْ أَخْبَارِهِ، فَحُذِفَ الْمُضَافُ.
قَالَ تَعَالَى: (إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا(84 ) ) .
قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَكَّنَّا لَهُ) : الْمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ ; أَيْ أَمْرَهُ.
قَالَ تَعَالَى: (فَأَتْبَعَ سَبَبًا(85 ) ) .
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَأَتْبَعَ) : يُرْوَى بِوَصْلِ الْهَمْزَةِ وَالتَّشْدِيدِ، وَ «سَبَبًا» : مَفْعُولُهُ. وَيُقْرَأُ بِقَطْعِ الْهَمْزَةِ وَالتَّخْفِيفِ، وَهُوَ مُتَعَدٍّ إِلَى اثْنَيْنِ ; أَيْ أَتْبَعَ سَبَبًا سَبَبًا.
قَالَ تَعَالَى: (حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِنْدَهَا قَوْمًا قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا(786 ) ) .