فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 270755 من 466147

كتابَك ، فيقرأُ ، فيمرُّ بالحسنةِ ، فيبيضُّ لها وجهُه ، ويُسرُّ بها قلبُه ، فيقولُ اللَّهُ: أتعرفُ يا عبدِي ؟ فيقولُ: نعم ، فيقولُ: إنِّي قبلتُها منكَ ، فيسجدُ ، فيقولُ: ارفعْ رأسكَ وعُدْ في كتابِك ، فيمرُّ بالسيِّئةِ ، فيسودُّ لها وجههُ ، ويُوْجَلُ منها قلبُه ، وترتعدُ منها فرائصُهُ ، ويأخذُه من الحياءِ من ربِّه ما لا يعلمُه غيرُهُ ، فيقول: أتعرفُ يا عبدِي ؟ فيقول: نعم يا ربِّ ، فيقولُ: إنِّي قد غفرتُها لكَ ، فيسجدُ ، فلا يرى منه الخلائقُ إلا السُّجودَ حتى ينادِي بعضُهم بعضًا: طُوبى لهذا العبدِ الذي لم يَعصِ اللَّه قطُّ ، ولا يدرونَ ما قد لقِيَ فيما بينه وبينَ ربِّه ممَّا قد وقفَهُ عليه.

وقال أبو عثمانَ النَّهْديُّ عن سلمانَ: يُعطَى الرجلُ صحيفتَهُ يومَ القيامةِ.

فيقرأ أعلاها ، فإذا سيئاتُهُ ، فإذا كادَ يسوءُ ظنُّه ، نظرَ في أسفلِهَا ، فإذا

حسناتُهُ ، ثم نظرَ إلى أعلاها فإذا هي قد بُدلتْ حسناتٍ.

ورُوي عن أبي عثمانَ ، عن ابنِ مسعود ، وعن أبي عثمانَ من قولِهِ وهو أصحُّ.

وروى ابنُ أبي حاتم بإسنادِهِ عن بعضِ أصحابِ معاذِ بنِ جبلٍ ، قالَ:

يدخلُ أهلُ الجنةِ الجنةَ على أربعةِ أصنافٍ: المتقينَ ، ثم الشاكرينَ ، ثم

الخائفينَ ، ثم أصحابُ اليمينِ.

قيلَ: لِمَ سُمُوا أصحابَ اليمينِ ؟

قال: لأنَّهم عملُوا الحسناتِ والسيئاتِ ، فأعطُوا كتبهم بإيمانهم ، فقرءُوا سيئاتِهُم حرفًا حرفًا ، قالُوا: يا ربَّنا هذه سيئاتُنا فأين حسناتُنا ؟

فعندَ ذلك محا اللَّهُ السيئاتِ ، وجعلَها حسناتٍ ، فعند ذلك قالُوا:

(هَاؤُمُ اقْرَءُوا كتَابِيَهْ) ، فهم أكثرُ أهلِ الجنةِ.

وأهلُ هذا القول قد يحملونَ أحاديثَ محوِ السيئات بالحسنات على محوِ

عقوبتها دون محوِ كتابتِها من الصحفِ ، واللَّه أعلم. َ

قوله تعالى: (فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا(97)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت