الاتفاق على فتح الحرفين الأولين لمناسبة رءوس الآى، وموازنتها لما قبل، ولما بعد نحو، «عجبا، وعددا، وأحد» بخلاف الثالث فإنه وقع قبله «علما» وبعده «صبرا» فنمن سكن فللمناسبة أيضا، ومن فتح فإلحاقا بالنظير، والله تعالى أن أعلم اهـ.
* «فلا تسألنى» من قوله تعالى: {قال فإن اتبعتنى فلا تسألنى عن شيء حتى أحدث لك منه ذكرا} الكهف / 70.
قرأ «نافع، وابن عامر، وأبو جعفر» «تسألنّى» بفتح اللام، وتشديد النون، على أن الفعل مبنى على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة، وكسرت ون التوكيد وحقها الفتح لمجانسة الياء، وحذفت نون الوقاية لاجتماع الأمثال.
وقرأ الباقون «تسألنى» بإسكان اللام، وتخفيف النون، على أن الفعل مجزوم بلا الناهية وعلامة جزمه السكون، والنون للوقاية، والياء مفعول
واتفق القراء العشرة على إثبات الياء بعد النون في الحالين، إلا ابن ذكوان فله الإثبات، والحذف في الوصل، والوقف.
قال «ابن الجزرى» : «والحذف، والإثبات، كلاهما صحيح عن ابن ذكوان نصّا، وأداء، ووجه الحذف حمل الرسم على الزيادة تجاوزا في حرف المدّ، كما قرئ «وثمودا» بغير تنوين، ووقف عليه بغير ألف، وكذلك «السبيلا، والظنونا» وغيرها مما كتب رسما وقرئ بحذفه، وليس ذلك معدودا من مخالفة الرسم» اهـ.
* «لتغرق أهلها» من قوله تعالى: قال أخرقتها لتغرق أهلها
الكهف / 71.
قرأ «حمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «ليغرق» بفتح الياء المثناة من تحت، وفتح الراء، على الغيب، مضارع «غرق» الثلاثي و «أهلها» بالرفع، فاعل «يغرق» .
وفي الكلام التفات من الخطاب إلى الغيبة.
وقرأ الباقون «لتغرق» بضم التاء المثناة من فوق، وكسر الراء على الخطاب، مضارع «أغرق» الثلاثي المزيد بهمزة، والفاعل ضمير مستتر
وجوبا تقديره «أنت» يعود على «الخضر» عليه السلام المفهوم من قوله تعالى: {فوجدا عبدا من عبادنا آتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا علما} رقم / 65.
و «أهلها» بالنصب، مفعول به، والخطاب جاء موافقا للسياق، إذ قبله قوله تعالى: قال أخرقتها وبعده قوله تعالى:
{لقد جئت شيئا إمرا رقم 71} .
* «عسرا» من قوله تعالى: ولا ترهقنى من أمرى عسرا
الكهف / 73.