وقرأ الباقون «ولا يشرك» بياء الغيبة، ورفع الكاف، على أن «لا» نافية، وفاعل «يشرك» ضمير مستتر تقديره «هو» يعود على الله تعالى المتقدم ذكره في قوله تعالى: قل الله أعلم بما لبثوا.
وجاء الكلام على نسق الغيبة التى قبله في قوله تعالى: {ما لهم من دونه من ولى، وأفاد نفى الشريك عن الله تعالى} .
تنبيه: «بالغداة» من قوله تعالى: {بالغداة والعشى} الكهف / 28 تقدم حكمه أثناء الحديث عن القراءات التى في قوله تعالى:
ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداوة والعشى بالأنعام / 52.
و «أكلها» من قوله تعالى: كلتا الجنتين آتت أكلها
الكهف / 33. تقدم حكمها، عند قوله تعالى: {فآتت أكلها ضعفين ب} البقرة / 265.
* «ثمر» من قوله تعالى: {وكان له ثمر} الكهف / 34.
* «ثمره» من قوله تعالى: {وأحيط بثمره} الكهف / 42.
قرأ «عاصم، وأبو جعفر، وروح» «ثمر، ثمره» معا، بفتح الثاء، والميم فيهما.
وقرأ «رويس» «ثمر» بفتح الثاء، والميم، و «ثمره» بضم الثاء، والميم.
وقرأ «أبو عمرو» «ثمر، ثمره» معا، بضم الثاء، وإسكان الميم فيهما.
وقرأ الباقون اللفظين بضم الثاء، والميم فيهما.
وجه من فتح الثاء والميم، أنه جمع «ثمرة» مثل: «بقرة، وبقر» .
ووجه من ضم الثاء، والميم، أنه جمع «ثمار» مثل: «كتاب، وكتب» ووجه من ضم الثاء وأسكن الميم، أنه جمع «ثمار» أيضا، وأسكن الميم للتخفيف. و «الثمر» ما يجتنى من ذوى الثمر.
* «منها» من قوله تعالى: {ولئن رددت إلى ربى لأجدن خيرا منها منقلبا} الكهف / 36.
قرأ «نافع، وابن كثير، وابن عامر، وأبو جعفر» «منهما» أى بزيادة ميم بعد الهاء، على التثنية، وعود الضمير إلى الجنتين، المتقدم ذكرهما في قوله تعالى: واضرب لهم مثلا رجلين جعلنا لأحدهما جنتين من أعناب رقم 32.
وعلى هذه القراءة جاء رسم المصحف «المدنى، والمكى، والشامي» .
وقرأ الباقون «منها» أى: بحذف الميم، وفتح الهاء، على الإفراد، وعود الضمير على الجنة المدخولة، المتقدم ذكرها في قوله تعالى:
{ودخل جنته وهو ظالم لنفسه قال ما أظن أن تبيد هذه أبدا} رقم / 35.
وعلى هذه القراءة جاء رسم المصحف البصرى، والكوفى.