«وفي الدار قائما زيد» وبناء عليه يكون «فله» خبر مقدم، و «الحسنى» مبتدأ مؤخر، و «جزاء» حال، والتقدير: فله الحسنى حالة كونها جزاء من الله تعالى.
وقرأ الباقون «جزاء» بالرفع من غير تنوين، على أنه مبتدأ مؤخر، خبره الجارّ والمجرور قبله، و «الحسنى» مضاف إليه، والتقدير: فله جزاء الحسنى من الله تعالى.
قال ابن الجزري:
.... ... افتح ضمّ سدّين عزا
حبرا وسدّا حكم صحب دبرا ... ياسين صحب
المعنى: اختلف القراء في «السدين» من قوله تعالى: حَتَّى إِذا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ (سورة الكهف آية 93) . وفي «سدّا» من قوله تعالى: عَلى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا (سورة الكهف آية 94) . ومن قوله تعالى: وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا (سورة يس آية 9) .
فقرأ «ابن كثير، وأبو عمرو، وحفص» «السّدّين» بفتح السين.
وقرأ الباقون بضمهما.
وقرأ «حفص، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر» وهم مدلول
«صحب» «سدّا» في الكهف وموضعي يس بفتح السين.
وقرأ المرموز له بالحاء من «حكم» والدال من «دبرا» وهما: «ابن كثير، وأبو عمرو» «سدّا» في الكهف بفتح السين، وفي موضعي يس بضم السين.
وقرأ الباقون «سدّا» في الكهف وموضعي يس بضم السين.
والسّدّ بفتح السين وضمها: لغتان في المصدر، وهما بمعنى واحد وهو الحاجز.
وقال «أبو عبيد القاسم بن سلام» ت 224 هـ:
«كل شيء من فعل الله تعالى كالجبال، والشعاب فهو سدّ بضم السين، وما بناه الآدميون فهو «سدّ» بفتح السين» اهـ.
وأصل «السّدّ» مصدر «سدّ» الثلاثي المضعف، قال تعالى: عَلى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا. وشبّه به الموانع نحو ما جاء في قوله تعالى: وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا.
قال ابن الجزري:
.... ... يفقهوا ضمّ اكسرا
شفا ...
المعنى: اختلف القرّاء في «يفقهون» من قوله تعالى: وَجَدَ مِنْ دُونِهِما قَوْماً لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا (سورة الكهف آية 93) .