اتفق القرّاء العشرة على إثبات الألف التي بعد النون في «لكنا» حالة الوقف اتباعا للرسم.
قال ابن الجزري:
يكن شفا ...
المعنى: اختلف القرّاء في «تكن» من قوله تعالى: وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ (سورة الكهف آية 43) .
فقرأ مدلول «شفا» وهم: «حمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «يكن» بالياء التحتية على تذكير الفعل، لأنه فصل بين الفعل وفاعله المؤنث وهو «فئة» الجار والمجرور، ولأن تأنيث «فئة» غير حقيقي.
وقرأ الباقون «تكن» بالتاء الفوقية، على تأنيث الفعل، وذلك على تأنيث لفظ الفاعل.
قال ابن الجزري:
... ورفع خفض الحقّ رم ... حط
المعنى: اختلف القرّاء في «الحق» من قوله تعالى: هُنالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ (سورة الكهف آية 44) .
فقرأ المرموز له بالراء من «رم» والحاء من «حط» وهما: «الكسائي، وأبو عمرو» «الحقّ» برفع القاف، على أنّه صفة ل «الولية» ، لأن ولاية الله سبحانه وتعالى لا يشوبها نقص ولا خلل، ويجوز أن يكون «الحقّ» خبرا لمبتدإ محذوف، أي: هو الحق، أو مبتدأ والخبر محذوف، والتقدير: الحقّ ذلك أي ما قلناه.
وقرأ الباقون «الحقّ» بخفض القاف، على أنه صفة للفظ الجلالة: «لله» و «الحقّ» مصدر وصف به كما وصف بالعدل، والسلام، وهما مصدران.
والمعنى: ذو الحق، وذو العدل، وذو السلام. ويقوّي كونه صفة لله عزّ وجلّ، قوله تعالى: ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ (سورة الأنعام آية 62) .
قال ابن الجزري:
.... ... يا نسيّر افتحوا حبر كرم
والنّون أنّث والجبال ارفع ...
المعنى: اختلف القرّاء في «لنسير الجبال» من قوله تعالى: وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبالَ (سورة الكهف آية 47) .
فقرأ مدلول «حبر» والمرموز له بالكاف من «كرم» وهم: «ابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر» «تسيّر» بتاء مثناة فوقية مضمومة مع فتح الياء المشدّدة، على البناء للمفعول، و «الجبال» بالرفع نائب فاعل.