وقرأ العشرة تنفد [109] بتاء التأنيث؛ لأن فاعله مؤنث، إلا ذو راء (رد) الكسائي و (فتى) حمزة وخلف؛ فإن الثلاثة قرءوا [بياء] التذكير؛ لأن فاعله مجازى التأنيث، أو لتأويله بالكلام.
توجيه: الخرج والخراج: ما يخرج من المال كالحصد والحصاد، أو الخرج:
الجعل، وهو مرة. والخراج: ما يضرب على الأرض والرءوس ويتكرر، [أو] المقصور: المصدر، والممدود: الاسم؛ فيتحد المد والقصر على المذهب الأول، ويختلفان على الثانى، والفرق للجمع.
وجه وصل «ايتونى» جعله أمرا من «أتى» الثلاثى: «جاء» [وأصله أمره: «ائتونى» ] تصرفوا فيه. ووجه قطعه [جعله] أمرا من الرباعى ك «أعطى» لفظا ومعنى، وأمره بهمزة قطع مفتوحة؛ لأنها همزة الماضى، وأقر التنوين على سكونه لعدم المغير، ويوقف بألف على القياس و «استطاع» : استفعل، من «طاع» ، وبعض العرب تقول: استاع على الحذف، أو القلب، وأما: «أسطاع» بقطع الهمزة وفتحها فقال سيبويه: هو (أطاع) ، فالقطع قياس، والسين شاذ.
وقال الفراء: [استطاع] ، فالعكس يظهر أثره في المضارع.
ووجه التخفيف أن أصله: استطاعوا حذفت التاء تخفيفا، والتشديد لإدغام التاء فيها لاتحاد المخرج، وتقدم بيان إدغام ما قبله ساكن صحيح عند قوله: (والصحيح قل إدغامه للعشر) .
تتمة:
تقدم دكّاء [98] للكوفيين في الأعراف [143] .
فيها من ياءات الإضافة تسع: ربى أعلم [22] ولا أشرك بربى أحدا [38] وربى أن يوتينى [40] ولم أشرك بربى أحدا [42] فتح الأربعة المدنيان، وابن كثير، وأبو عمرو، وستجدنى إن [69] فتحها المدنيان، معى صبرا [67، 72، 75] في الثلاثة فتحها حفص من دونى أولياء [102] فتحها المدنيان، وأبو عمرو.
ومن الزوائد ست: المهتدى [17] أثبتها وصلا المدنيان، وأبو عمرو، وفى الحالين يعقوب ووردت عن ابن شنبوذ عن قنبل أن يهدينى [24] وأن يوتينى [40] وأن تعلمنى [66] أثبتها وصلا المدنيان، وأبو عمرو، وفى الحالين ابن كثير ويعقوب إن ترنى [39] أثبتها وصلا أبو جعفر وأبو عمرو، وقالون، والأصبهاني، وفى الحالين ابن
كثير [ويعقوب] ، ما كنا نبغى [64] [أثبتها وصلا المدنيان وأبو عمرو والكسائي وفى الحالين: ابن كثير، ويعقوب] ، وأما تسئلنى [70] فليست من الزوائد، وتقدم [الكلام] على حذفها في موضعها [والله أعلم] . انتهى انتهى. {شرح طيبة النشر في القراءات العشر، للنُّوَيْري. 2/}