فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 270279 من 466147

الثاني قوله: {قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ} ، سكن الهمزة حمزة وعن شعبة خلاف، فكأنه في أحد الوجهين جمع بين القراءتين في الموضعين، وهذا الموضع الثاني ليس قبله تنوين ولا ساكن غيره، فلهذا قال: ولا كسر إنما قبله فتحة لام قال: والمعنى في الموضع الثاني كما سبق في الأول، والياء محذوفة من قطرا إن كان مفعوله، وإن كان قطرا مفعول أفرغ، فالتقدير: ائتوني بقطر أفرغه عليه فحذف الأول؛ لدلالة الثاني عليه ولم يحتج قطرا المذكور إلى باء؛ لأنه مفعول أفرغ فهذا بيان هذه القراءة في الموضعين في حال الوصل ثم شرع يبين الابتداء بالكلمتين على تقدير الوقف قبلها فقال: وابدأ فيهما؛ أي: في الموضعين بإبدال الباء من الهمزتين؛ لأن في كل موضع همزة ساكنة بعد كسر همزة الوصل، فوجب قلبها ياء كما يفعل في ائت بقرآن فهذا معنى قوله:

وَزِدْ قَبْلَ هَمْزِ الوَصْلِ وَالغَيْرُ فِيهِمَا ... بِقَطْعِهِمَا وَالْمِدِّ بَدْءًا وَمَوْصِلا

أي: قبل هذه الياء المبدلة من الهمزة الساكنة زد همزة الوصل المكسورة؛ ليمكن النطق بالياء الساكنة قال الفراء: قول حمزة صواب من وجهين يكون مثل أخذت الخطام وأخذت بالخطام ويكون على ترك الهمزة الأولى في أتوني، فإذا سقطت الأولى همزت الثانية قلت: لهذا وجه آخر؛ لأن المقتضى لإبدال الثانية ألفا اجتماعها مع الأولى فإذا حذفت الأولى انهمزت الثانية، وهو مثل ما قيل في قراءة قالون"عادا الُاولى"في أحد الوجهين وينبغي على هذا الوجه إذا ابتدأت أن تقيد الهمزة المفتوحة التي حذفت فهي أولى من اجتلاب همزة وصل والله أعلم، ثم بين قراءة باقي القراء فقال: والغير؛ يعني: غير حمزة وشعبة، فيهما؛ أي: في الموضعين بقطعهما؛ أي: بقطع الهمزتين ولم يبين فتحهما؛ لأن فعل الأمر لا يكون فيه همزة قطع إلا مفتوحة ثم قال: والمد أي

وبالمد بعد همزة القطع وبدأ وموصلا حالان؛ أي: هذه قراءة غيرهما بادئا وواصلا لا يختلف الحال في ذلك، ومعنى هذه القراءة من الإيتاء وهو الإعطاء فمعنى آتوني أعطوني وهو يحتمل المناولة والاتهاب، وقام الدليل على أنه لم يرد الاتهاب؛ لامتناعه عن أخذ الخرج فتعينت الإعانة بالمناولة وتحصيل الأدلة والله أعلم.

وَطَاءَ فَمَا اسْطَاعُوا لِحَمْزَةَ شَدّدُوا ... وَأَنْ يَنْفَدَ التَّذْكِيرُ"شَـ"ـافٍ تَأَوَّلا

يريد: {فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت