والثاني: أنَّ قوله: «ولو جئنا» التفات من ضمير الغائب إلى ضمير المتكلم، وذلك من مقتضيات الوقف وعلاماته.
{مَدَدًا (109) } [109] تام، ومثله: «مثلكم» .
{يُوحَى إِلَيَّ} [110] جائز؛ على قراءة من قرأ: «يوحى إليّ إنَّما» بكسر الهمزة مستأنفًا، وليس بوقف لمن فتحها وموضعها رفع؛ لأنَّه قد قام مقام الفاعل في «يوحى» ، والموحى إليه - صلى الله عليه وسلم - مقصور على استئثار الله تعالى بالوحدانية، وقول أبي حيان يلزم الزمخشري انحصار الوحي في الوحدانية مردود بأنَّه حصر مجازي باعتبار المقام.
{إِلَهٌ وَاحِدٌ} [110] كاف؛ للابتداء بالشرط.
{عَمَلًا صَالِحًا} [110] ليس بوقف؛ لعطف ما بعده على ما قبله، وإنَّما وسمه شيخ الإسلام بجائز إذ عطف الجمل، وإن كان في اللفظ منفصلًا فهو في المعنى متصل، وجائز لمن قرأ: «يشرك» بالرفع مستأنفًا، أي: ليس يشرك، وفي الحديث: «من حفظ عشر آيات، أو عشرين آية من أول سورة الكهف عصم من فتنة الدجال» .
وقال: «من قرأ سورة الكهف فهو معصوم ثمانية أيام من كل فتنة، فإن خرج الدجال في تلك الأيام الثمانية عصمه الله من فتنته» ، نقله الكواشي.
وقال الفضيل: (ترك العمل لأجل الناس رياء، والعمل لأجل الناس إشراك، والإخلاص الخلاص من هذين) . انتهى انتهى. {منار الهدى صـ 460 - 474}