فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 270120 من 466147

وما قاله بعض الأئمة عند سؤاله عنه أنه قرأ (وَما جَعَلْنا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَ فَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ) الآية 31 من الأنبياء الآتية ، ولا يخفى على ذي الرّوية أن هذه الأحاديث والآية في معرض العام ، وما من عام إلا وخصص وما يدرينا لعل اللّه خصه من ذلك ، على أن الآية قد يدخل فيها الخضر لأنه لا بد سيموت ، وما قاله ابن تيمية لو كان الخضر حيا لوجب عليه أن يأتي إلى الرسول ويجاهد بين يديه ، وقوله صلّى اللّه عليه وسلم يوم بدر: اللهم إن تهلك هذه العصابة لا تعبد في الأرض ، وكانوا ثلاثمائة رجل وثلاثة عشر رجلا ، معروفين بأسمائهم وأنسابهم ، ولم يكن الخضر معهم ، لهذا أصح وأقوى ما جاء في هذا الباب على أنه يجوز أن يكون مخصوصا من عموم ما جاء في ذلك كله كما ذكرنا آنفا ، إذ لا عامّ إلا وخصص ولا مطلق إلا وقيد ، أو أنه كان يعبد اللّه تعالى على الماء أو في الهواء لا على الأرض فلا يشتمله قوله صلّى اللّه عليه وسلم لا تعبد على الأرض ، ولا يبعد أنه جاء إلى الرسول وبايعه وجاهد معه إلا أنه

لم يره أحد كالملائكة ، ولم يخبر الرسول عنه لأمر ما وكم من مؤمن في زمانه صلّى اللّه عليه وسلم موجودا ولم يتيسر له الوصول إليه والجهاد معه ، وهذا أويس القرني من أخيار التابعين لم يتيسر له الوصول إليه والمرافقة له في الجهاد ولا التعليم ، وكذا النجاشي رضي اللّه عنهما ، أما الخبر القائل: لو كان الخضر حيا لرآني ، فقد قال الحافظ إنه موضوع لا أصل له ، ولا مانع من القول إنه كان يأتي الرسول ويتعلم منه خفية ، لأنه غير مأمور بالظهور لحكمة إلهية ، على أن كثيرا من الأصحاب والتابعين رأوه وصافحوه حتى في الجهاد منهم عبد اللّه بن المبارك الشائع الصيت دفين هيت رضي اللّه عنه الذي لا يشك أحد في صدقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت