فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 270086 من 466147

البلدة ، ولكن بين لنا الحقيقة لنتركك ، قال أخبروني ما فعل الملك دقيانوس ؟ فقالا لا يوجد على الأرض ملك بهذا الاسم ، إن كان قديما فقد هلك ، فقال إني حيران وإن قلت لكم حقيقتي لا

تصدقوني ، فقالا قل لعلنا نستنبط من كلامك ما نستدل به على خفية الأمر ، فقال نحن فتية

كنا على دين واحد وهو عبادة اللّه وحده ، فأكرهنا الملك دقيانوس على عبادة الأوثان ، فهربنا منه وتبعنا راعي غنم وكلبه ، وقد أوينا إلى الكهف بجبل مخلوس ونمنا فيه ، فلما انتبهنا لم نعلم المدة التي نمنا فيها لما رأينا من هيأتنا ، وقد أرسلني إخوتي لأشتري لهم طعاما والتجسس الأخبار ، وقد ظهر لي تبدل كثير في المدينة وأهلها ، ولما أعطيت قطعة من ورقي لبائع الطعام صار على ما ترون ، وإن لم تصدقوا فانطلقوا معي إلى الكهف أريكم أصحابي ، فانطلقا وغالب أهل المدينة معهم ، ولما قربوا من الكهف سمع أصحابه اللغط ، فظنوا أن جنود الملك جاءت لتأخذهم فسلم بعضهم على بعض وقالوا لنذهب إلى الجبار ونرى صاحبنا ، فلما هموا ليخرجوا فإذا المديران ويمليخا وأهل البلد على باب الكهف ، فتقدم يمليخا وقص عليهم الخبر ، فعرفوا أنهم كانوا تياما بأمر اللّه ذلك الزمن الطويل ، وأوقظوا ليكونوا آية للناس على صدق البعث ، ثم رأوا تابوتا من نحاس داخل الكهف مختوما ، وكان رجلان مؤمنان بدروس وروماس يكتمان إيمانهما زمن الملك دقيانوس كتبا أنساب الفتية في لوح من رصاص ووضعاه في التابوت وطرحاه في الكهف ، ففتحوه فإذا فيه:

إن مكسليخا ويمليخا ومخشلينا وطرطوس وكشطونس وبيرونس وديموس وبطيوش وقالوس والكلب قطمير كان هؤلاء فتية هربوا من ملكهم دقيانوس مخافة أن يفتنهم عن دينهم ، فدخلوا الكهف ، فلما أخبر الملك بمكانهم أمر بسده عليهم بالحجارة وإنا كتبنا أسماءهم وشأنهم ليعلم من بعدهم حقيقتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت