فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 269737 من 466147

وأما حال الحبيب نبينا صلى الله عليه وسلم فهو المحبوب المجذوب غريق ببحر الوصال، وقد شفي قيل أن يستشفى، فقيل له: {أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ} [الفرقان: 45] {وَرَحْمَةٌ} [الإسراء: 82] له و {لِّلْمُؤْمِنِينَ} [الإسراء: 8] إذا أرسله الله رحمة للعالمين {وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ} [الإسراء: 8] منكري أرباب حقائق القرآن وأسراه {إَلاَّ خَسَاراً} [الإسراء: 8] بأن يخسروا الإيمان التقليدي بالإنكار على أهل الإيمان الحقيقي، بل على أهل العناية {وَإِذَآ أَنْعَمْنَا عَلَى الإنْسَانِ} [الإسراء: 83] بالإيمان التقليدي {أَعْرَضَ} [الإسراء: 83] عن أهل الحق وأرباب الحقائق {وَنَأَى بِجَانِبِهِ} [الإسراء: 83] تعظيماً لنفسه وتباعداً من أهل الحق مستأنفاً للاقتداء بهم.

{وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ} [الإسراء: 83] بشبهة في الدين من كلمات أهل الأهواء والبدع {كَانَ يَئُوساً} [الإسراء: 83] يقنط عن إيمانه بأدنى شك داخله في دينه.

{قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ} [الإسراء: 84] وهي ما خلق عليه من درجات السعادة كالمؤمنين الموحدين قابلي كمالات الدين من حقائق القرآن والتخلق بأخلاقه، ومن دركات الشقاوة كالمنافقين المشركين منكري حقائق القرآن وأربابها {فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَى سَبِيلاً} [الإسراء: 84] إلى الحق الحقيقة.

ثم أخبر عن الروح الذي به كل فتوح بقوله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي} [الإسراء: 85] يشير إلى أن الروح من عالم الأمر، فإن الله تعالى خلق العوالم كثيرة كما جاء في الخبر بروايات مختلفة، فقال في بعض الروايات:"خلق ثلاثمائة وستين ألف عالم"، وقد مرَّ تفصيلها ولكنه جعله محصورة في عالمين اثنين وهما الخلق والأمر، كما قال تعالى: {أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ} [الأعراف: 54] ، تبارك الله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت