فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 269686 من 466147

وفيه نكتة أخرى ان العارفين محبوسون في الدنيا فإذا دعاهم فيستجيبون داعى الحق بحمده ويقولون الحمد لله الذي خلصنا من حبس الهجران ومكان الحرمان وجوار الشيطان وورطات الطغيان وعلة الزمان والمكان ومصاحبة الحدثان كانهم يجيبون داعى الحق مكان الجواب بلبيك بقولهم الحمد لله الذي اذهب عنا الحزن وفيه إشارة ان الجمهور في ظنون وحسبان من أمر المشية وجريان القدر ووقوع الرضا والسخط فإذا دعاهم الحق إليه وراؤه بوصف الرضا وزوال الخطر هيجهم رؤيته إلى الحمد والثناء عليه حيث يقع الأمر بخلاف ظنونهم فيه لأن أمر العاشق عند المعشوق اسهل مما يظن العاشق وسبب جوابهم بالحمد أيضا لا بالتنزيه والتقديس اوكل ذكر من وصف صفاته لأن جميع ذلك يتعلق بالمعرفة وهم كانوا في ذلك مقصرين حيث لم يذكروه بالحقيقة ولم يعرفوه بالحقيقة ولم يعبدوه بالحقيقة فلما راؤا جميع الحقائق فانية عند كشف مجد جلاله يقولون في جواب مناداة الحق الحمد لله بما حمد نفسه في الأزل حيث امتنع بجلاله عن معرفة كل عارف وذكر كل ذاكر وبانه ليس للحدثان إلى معرفته طريق كان حمدهم ذهابهم عن رؤية اعمالهم وحالاتهم ومعارفهم وعلومهم بالله فشكروه به لأنهم ما نالوا من مواهبة السنية بغير علة الحدثية قال بعضهم من اسمعه الحق الدعوة وفقه للجواب ومن لم يسمعه الدعوة كيف يجيب من لم يسمع وقال الجنيد في قوله فتستجيبون بحمده يقولون الحمد لله الذي جعلنا من أهل دعوته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت