قوله تعالى {وَأَوْفُواْ بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولاً} العهد عهد الأزل وقع بين كينونة الأرواح في عالم الافراح قبل كون الاشباح بينهما وبين الحق العهد صدر من الحق معها بان لا يشتغل بغير الله أبدا قال اوفوا بمعاهد الاوّل فان ذلك مسئول عند كل نفس ومطالب عند كل حركة فعهد المحب المحبة وعهد العارف المعرفة وعهد الموحد التوحيد وعهد المريد الإرادة ولكل عهد رعاية فعهد المريد بذل الوجود وعهد العارف المعرفة وعهد الموحد التوحيد وعهد المريد الإرادة ولكل عهد رعاية فعهد المريد بذلك الوجود وعهد المحب الصبر في المفقود وعهد العارف تبرى الهمة عن الدارين وعهد الموحد افراد القدم عن الحدوث والفناء في بقاء الحق قال حمدون القصار من ضيع عهود الله عنده فهو لآداب شريعته اضيع لأن الله يقول واوفوا بالعهد ان العهد كان مسئولا وقال يحيى بن معاذ لربك عليك عهود ظاهرا وباطنا فعهد على الأسرار ان لا يشاهد سواه وعهد على الروح ان لا يفارق مقام القربة وعهد على القلب ان لا يفارق الخوف وعهد على النفس في اداء الفرائض وعهد على الجوارح في ملازمة الأدب وترك ركوب المخالفات والله يقول ان العهد كان مسئولا ثم ذكر سبحانه بعد العهد الوفاء في صدق الاعمال والأقوال بقوله {وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذا كِلْتُمْ وَزِنُواْ بِالقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ} الإشارة فيه إلى اشباح المعرفة ان لا ينقصوا ما عندهم من ذخاير العلوم على المريدين بما يوافق حالهم وان لا يملوا من نصيحتهم وتاديبهم ثم يحذر اوساطهم ان يزنوا دعواهم بالقسطاس المستقيم من المعاملات حتى لا يكون دعواهم خاليا عن الاعمال والكيل الوافى الإخلاص والقسطاس المستقيم الصدق من كان في وزن الاعمال وكيل الأحوال مخلصا صادقا يعطيه الله لطائف كرمه وجوده مالا يحصى عددها ويصف له جميع الخلائق لأنه منصف ينصف مع الله قال بعضهم اوف الكيل فان وزنك موزون وكيلك مكيل ان وفيت وفى لك وان نقصت نقص عنك ثم ادب نبيه صلى الله عليه وسلم بان لا يحكم بما لن ينكشف له بالحقيقة بقوله