2 -ويمكن أن تكون معطوفة على"يَخِرُّونَ"فلا محل لها من الإعراب، وهو
ما أخذ به الهمداني.
إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا: وفيها ما يلي:
1 -"إِن": هي المخفَّفة من الثقيلة واسمها ضمير الشأن أي: إنه، أي:
الحال أو الشأن وهو مذهب سيبويه. وفيها وجه آخر يأتي ذكره.
وذكر ابن قتيبة أن المفسرين قالوا إنّ"إِن"المخففة تكون بمعنى"لقد"
وذكر هذه الآية شاهدًا للمسألة.
كَانَ: فعل ماض ناسخ. وَعْدُ: اسم كان مرفوع. رَبِّنَا: مضاف إليه
والضمير"نا"في محل جَرّ بالإضافة. لَمَفعُوَلًا: اللام: هي الفارقة بين
"إنْ"المخففة، والنافية. مَفْعُولًا: خبر"كَانَ"منصوب.
2 -"إنْ": نافية بمعنى"ما"واللام بمعنى"إلَّا"، وهو مذهب أهل
الكوفة. وعزاه ابن عطية للفراء.
وقال الزجاج:"معناه ما كان وَعْدُ ربنا إلّا مفعولًا، وإنْ واللام دخلتا"
للتوكيد"."
* وجملة"كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا"في محل رفع خبر"إنّ".
* وجملة"إِنْ كَانَ ...":
داخلة تحت القول، فهي في محل نصب مفعول به.
أو هي استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
{وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا (109) }
وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ:
الواو: حرف عطف. يَخِرُّونَ: تقدَّم إعراب مثله في الآية / 107.
لِلْأَذْقَانِ: تقدَّم إعراب مثله في الآية / 157.
وعُلِّق هناك بالفعل"يِخِرُّونَ".
وأجاز أبو البقاء في تعلُّقه هنا ثلاثة أوجه:
1 -متعلِّق بالفعل"يِخِرُّونَ".
2 -متعلّق بمحذوف حال من ضمير الفاعل في"يِخِرُّونَ".
3 -متعلّق بمحذوف حال من فاعل"يَخْرُّونَ".
* والجملة معطوفة على جملة"يَخْرُّونَ"المتقدِّمة؛ فلها حكمها.
يَبْكُونَ: إعرابه مثل إعراب"يَخْرُّونَ".
-والجملة في محل نصب حال.
قال السمين:"وجاءت الحال الأولى اسمًا"سُجَّدًا"لدلالته على الاستقرار،"
والثانية فِعلًا"يَبْكُونَ"لدلالته على التجدّد والحدوث"."
وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا:
الواو: حرف عطف، أو للحال، يَزِيدُهُمْ: فعل مضارع مرفوع، والفاعل ضمير
مستتر تقديره"هو"، أي: القرآن، أو البكاء، أو السجود أو المتلُوّ.