وَنَذِيرًا: معطوف على"مُبشِّرًا"؛ فهو حال مثله منصوب.
قال أبو حيان:"وانتصب"مُبشِّرًا وَنَذِيرًا"على الحال، أي: مبشرًا لهم بالجنة،"
ومنذرًا من النار، ليس لك شيء من إكراههم على الدين"."
* والجملة: 1 - استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
2 -أو معطوفة على جملة الاستئناف في أول الآية؛ فلها حكمها.
وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلَا (106) ]
وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ:
الواو: حرف عطف. قُرْآنًا: فيه الأوجه الآتية:
مفعول به منصوب بفعل مقدَّر أي: وآتيناك قرآنًا.
قال السمين:"يدلُّ عليه قوله:"وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى"الآية/ 101 من هذه"
السورة. هذا ما ذكره السمين مع أن الآية/ 2 من هذه السورة"وَآتَيْنَا"
مُوسَى الْكِتَابَ"فيها مثل تقديره هنا".
وذكر الطوسي أنه على معنى: وأحكمنا قرآنًا، أو آتيناك قرآنًا. وذكر
القرطبي أنّ هذا الوجه هو مذهب سيبويه.
منصوب عطفًا على الكاف في الفعل"أَرْسَلْنَاكَ".
قال ابن عطية:"... ويصحُّ أن يكون معطوفًا على الكاف في"
"أَرْسَلْنَاكَ"من حيث كان إرسال هذا وإنزال هذا لمعنى واحد"."
وهو عند أبي حَيّان مردود.
أنه منصوب عطفًا على"مُبشِّرًا وَنَذِيرًا".
قال الفراء: "نصبت القرآن بـ"أَرْسَلْنَاكَ"، أي: ما أرسلناك إلَّا مبشرًا"
ونذيرًا وقرآنًا أيضًا كما تقول: ورحمة؛ لأنَّ القرآن رحمة"."
وهذا وجه متكلَّف عند السمين، وكذا الذي قبله.
منصوب على الاشتغال أي: وفرقنا قرآنا فرقناه.
قال الفراء:"ويكون نصبه بفرقناه على راحع ذكره، فلما كانت الواو قبله"
نصب، مثل:"وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الْضَّلَالةُ".
وذكر مثل هذا ابن عطية، وعزاه إلى سيبويه.
ونقل أبو حيان نَصَّيْ الفراء وابن عطية، ثم قال:"وهذا إعراب تكلُّف،"
وأكثر تكلفًا منه قول ابن عطية: ويصح أن يكون معطوفًا على الكاف في
"أَرْسَلْنَاكَ"من حيث كان إرسال هذا وإنزال هذا لمعنى واحد"."
وذكر السمين رأي شيخه قال:
"واعتذر الشيخ عن ذلك، أي: عن كونه لا يصحّ الابتداء لو جعلنا"
مبتدأ؛ لعدم المسوِّغ؛ لأنه لا يجوز الاشتغال إلَّا حيث يجوز في