وهذان الوجهان ذكرهما السمين وتعقَّبه الشهاب بأن هناك وجهًا ثالثًا تركه،
وهو:
3 -أن يكونا خبرين للفعل"كان"، فقد ذكره بعضهم.
وذكر الهمداني تعدُّد الخبر هنا.
وقال الشهاب بعد ذكره:"وكونهما خبرين غير متوجِّه؛ لأنه يقتضي"
استقلالهما، وأنهم أنكروا كلًّا منهما حتى رُدَّ عليهم بذلك، ولم ينكر أحد
بشريّته ..."."
* وجملة"هَلْ كُنْتُ ..."داخلة تحت القول؛ فهي في محل نصب.
{وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى إِلَّا أَنْ قَالُوا أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولًا (94) }
وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا:
الواو: استئنافيَّة. مَا: نافية. مَنَعَ: فعل ماض. ويأتي فاعله. النَّاسَ: مفعول به
أول منصوب. أَن: حرف مصدري ونصب واستقبال. يُؤْمِنُوا: فعل مضارع منصوب
بـ"أَن"، وعلامة نصبه حذف النون، والواو: في محل رفع فاعل.
و"أَنْ": وما بعدها في تأويل مصدر، وفيه ما يلي:
1 -مفعول به ثان لـ"مَنَعَ"، أي: ما منعهم إيمانَهم.
2 -أو هو على تقدير مِن"إيمانهم". فهو منصوب على نزع الخافض.
* جملة"وَمَا مَنَعَ ..."استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب أو مقول القول.
-قال السمين: وهذه الجملة المنفية يحتمل"أن تكون من كلام الله فتكون"
مستأنفة، وأن تكون من كلام الرسول - صلى الله عليه وسلم - فتكون منصوبة المحل لا ندراجها تحت
القول ..."."
* جملة"يُؤْمِنُوَا"صلة موصول حرفي لا محل لها من الإعراب.
إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى:
إِذْ: ظرف مبنيّ على السكون في محل نصب، متعلِّق بالفعل"مَنَعَ"، أي: ما
منع الناس من الإيمان وقت مجيء الهدى إياهم.
جَاءَهُمُ: فعل ماض، والهاء: في محل نصب مفعول به مقدَّم.
الْهُدَى: فاعل مؤخَّر مرفوع، وعلامة رفعه الضمة المقدَّرة على الألف.
* وجملة"جَاءَهُمُ الْهُدَى"في محل جَرٍّ بالإضافة إلى الظرف.
إِلَّا أَنْ قَالُوا أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولًا:
إِلَّا: أداة حصر. أنْ: حرف مصدري ونصب واستقبال.
قَالُوا: فعل ماض. والواو: ضمير في محل رفع فاعل.
والمصدر المؤوَّل"قولهم"فاعل للفعل"مَنَعَ".