فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 269365 من 466147

(وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ) ، فهو المالك الخالق لكل شيء، (وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ) ، أي لم يكن ولي يناصره ويحميه من الذل، (وكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا) ، أي تكبيرا يليق بذاته العلية.

نفى اللَّه تعالى كما ذكرنا عن ذاته العلية ثلاثة أمور، وأثبت بعد هذا النفي وجوب التكبير، أما الأمور الثلاثة، فهي اتخاذه ولدا كما ذكرنا، ونفاه؛ لأن الولد ينبئ عن الحاجة، واللَّه تعالى غني حميد، (يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ) ، ونفَى سبحانه أن يكون له شريك في سلطانه فلا ينازعه أحد؛ لأنه الخالق، وهو المالك (لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفونَ) ، ونفى أن يكون له ولي من الذل، (الولي) النصير، ومن يكون في جواره لحمايته، وقال: (مِّنَ الذُّلِّ) ، أي بسبب ذله، واحتياجه إلى النصير، وذكر لفظ الذل ليؤكد النفي فإن ذلك محال على اللَّه، ونسبته إليه سبحانه لَا يليق بذي الجلال والإكرام، وإن نفي ذلك كله ينتهي بوجوب تكبيره تكبيرا مؤكدا. فاللَّه أكبر كبيرا، والحمد للَّه كثيرا وسبحان اللَّه تعالى بكرة وأصيلا. انتهى انتهى {زهرة التفاسير} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت