فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 269338 من 466147

وعندما عجز المشركون عن استدارج الرسول صلى الله عليه وسلم إلى هذه الفتنة حاولوا استفزازه من الأرض أي مكة ولكن الله أوحى إليه أن يخرج هو مهاجراً ، لما سبق في علمه من عدم إهلاك قريش بالإبادة. ولو أخرجوا الرسول صلى الله عليه وسلم عنوة وقسراً لحل بهم الهلاك {وإذاً لا يلبثون خلافك إلا قليلاً} فهذه هي سنة الله النافذة: {سنة من قد أرسلنا قبلك من رسلنا ، ولا تجد لسنتنا تحويلا} .

ولقد جعل الله هذه سنة جارية لا تتحول ، لأن إخراج الرسل كبيرة تستحق التأديب الحاسم. وهذا الكون تصرفه سنن مطردة ، لا تتحول أمام اعتبار فردي. وليست المصادفات العابرة هي السائدة في هذا الكون ، إنما هي السنن المطردة الثابتة. فلما لم يرد الله أن يأخذ قريشاً بعذاب الإبادة كما أخذ المكذبين من قبل ، لحكمة علوية ، لم يرسل الرسول بالخوارق ، ولم يقدر أن يخرجوه عنوة ، بل أوحى إليه بالهجرة. ومضت سنة الله في طريقها لا تتحول..

بعد ذلك يوجه الله رسوله صلى الله عليه وسلم إلى الاتصال به ، واستمداد العون منه ، والمضي في طريقه ، يعلن انتصار الحق وزهوق الباطل:

أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل ، وقرآن الفجر ، إن قرآن الفجر كان مشهودا ؛ ومن الليل فتهجد به نافلة لك ، عسى أن يبعثك ربك مقاماً محمودا ، وقل ربِّ أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق واجعل لي من لدنك سلطاناً نصيرا.

وقل: جاء الحق وزهق الباطل ، إن الباطل كان زهوقا. وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ، ولا يزيد الظالمين إلا خسارا..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت